صنع الله في لقائه سفراء أوروبيين: يجب إبعاد مؤسسة النفط عن التجاذبات السياسية

صنع الله مع عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي. (المؤسسة الوطنية للنفط)

التقى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، سفراء دول الاتحاد الأوروبي (إيطاليا، والدنمارك، والسويد، والنمسا، وبلجيكا، وإسبانيا، والنرويج، وفنلندا، وبولندا، وهولندا، والمجر)، في العاصمة طرابلس، اليوم السبت. وأكد خلال اللقاء ضرورة «إبعاد المؤسسة عن أية تجاذبات سياسية، كونها العمود الفقري والمورد الوحيد للدخل».

وقال صنع الله إنه من الواجب أن «تدار عائدات النفط بشكل عادل ومنصف للجميع، بما يكفل للشعب الليبي حياة كريمة له وللأجيال القادمة»، مضيفًا أن مؤسسة النفط «هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة صناعة النفط في الدولة الليبية من جميع الجوانب، استكشافًا وإنتاجًا و تكريرًا و تصنيعًا وتصديرًا وتسويقًا، وذلك وفقًا لقانون النفط والتشريعات الليبية النافذة»، مشيرًا إلى أن نحو 65 ألف موظف يعملون في قطاع النفط.

علاقات نفطية مع الشركات الأوروبية
وأشار إلى أن هذه الوظائف بما فيها من مهندسين وتقنيين وفنيين متخصصين في مختلف المجالات المتعلقة بالصناعة النفطية «تمثل جميع أطياف الشعب الليبي في كامل ربوع البلاد»، لافتا إلى وجود «علاقات نفطية كبيرة مع الشركات الأوروبية النفطية الرائدة».

وشدد  صنع الله على أن استقرار ليبيا وقطاع النفط فيها يسهم في استقرار جميع دول المنطقة، ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي «التي تربطها بليبيا علاقات اقتصادية قوية تمتد إلى الــ500 عام».

وتابع: «بعودة الاستقرار لليبيا سنتمكن جميعًا من تجاوز عديد التحديات والعقبات الكبيرة، التي من بينها ملف الهجرة غير الشرعية، كما نحتاج إلى دعم دول الاتحاد الأوروبي في هذا الجانب، وبالأخص عودة الاستقرار الأمني والاقتصادي للجنوب الليبي الحبيب من خلال تأمين الحدود الجنوبية».

وقال بيان للمؤسسة إن سفراء دول الاتحاد الأوروبي أكدوا «دعمهم الكامل واللامحدود للمؤسسة الوطنية للنفط للنهوض بالقطاع، وعودة العملية الإنتاجية إلى سابق عهدها، بما ينعكس على جميع مناحي الحياة بجميع مناطق ليبيا دون استثناء».

إعادة الإنتاج
وخلال الاجتماع، نقل صنع الله «صورة عن نشاط المؤسسة الوطنية للنفط في هذه المرحلة، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الليبي، بالإضافة إلى عمليات الصيانة الجارية ببعض الحقول، وعمليات إعادة الإنتاج التدريجية بالحقول والمواقع النفطية، وذلك تزامنًا مع تحسن الأوضاع الأمنية واللوجستية بتلك الحقول، ضمانًا لسلامة عاملي قطاع النفط بالدرجة الأولى، وكذلك حفاظًا على المنشآت النفطية التي تمثل مقدرات الشعب الليبي»، وفق البيان.

وأضاف البيان أن سفراء الاتحاد الأوروبي عبروا عن «تقديرهم للجهد الكبير الذي قامت وتقوم به المؤسسة الوطنية للنفط طيلة الأعوام الماضية من خلال حفاظها على معدلات الإنتاج دعمًا للاقتصاد الوطني برغم الظروف الصعبة التي تواجهها الدولة الليبية، كما أشادوا بالدور الريادي الذي اتخذته المؤسسة، وذلك باعتبارها الجهة السيادية الأولى في ليبيا التي انتهجت مبدأ الشفافية والحوكمة الرشيدة من خلال نشرها لبيانات عوائد تصدير النفط بشكل شفاف ومهني منذ العام 2018».

المزيد من بوابة الوسط