«العفو الدولية» تناشد الاتحاد الأوروبي «إعادة النظر» في تعاونه مع السلطات الليبية بملف الهجرة

أعضاء في منظمة إسبانية غير حكومية خلال إغاثة مهاحرين في المتوسط قبالة السواحل الليبية، 9 فبراير 2020، (ا ف ب)

ناشدت منظمة العفو الدولية الاتّحاد الأوروبي «إعادة النظر بشكل كامل» في تعاونه مع السلطات الليبية في ملف الهجرة غير الشرعية.

واعتبرت المنظمة أن عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين في ليبيا «محاصرون في حلقة مفرغة مروّعة من الانتهاكات»، حسب تقرير صادر اليوم الخميس، نقلته وكالة «فرانس برس».

وحمل التقرير عنوان «بين الحياة والموت: اللاجئون والمهاجرون في ليبيا محاصرون في حلقة مفرغة من الانتهاكات»، وجاء فيه إن ليبيا «التي مزّقتها سنوات من الحرب» أصبحت بيئة تتسم «بعداء أشدّ للاجئين والمهاجرين الذين يبحثون عن حياة أفضل».

وأشار التقرير إلى تعرض المهاجرين إلى «مجموعة من الانتهاكات المروّعة لحقوق الإنسان»، موضحا أنه يلقى عليهم «اللوم بشكل جائر» في انتشار وباء فيروس كورونا المستجد «بناء على آراء عنصرية للغاية وكارهة للأجانب».

«الاتحاد الأوروبي يستخف بالمهاجرين»
وأعربت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، ديانا الطحاوي، عن أسفها لأنّ الاتحاد الأوروبي وبلدانه يواصلان تنفيذ السياسات التي «تحاصر عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال في حلقة مفرغة من الانتهاكات، الأمر الذي يُظهِر استخفافاً صارخاً بحياة الناس وكرامتهم».

وأوضح التقرير أنّ اللاجئين والمهاجرين «يجازفون بحياتهم في البحر طلباً للأمن والأمان في أوروبا، حتى يتم اعتراضهم، ويُعادون إلى ليبيا، ويُسلَّمون لمواجهة نفس الانتهاكات التي سعوا إلى الفرار منها».

انتهاكات بحق المهاجرين
وحسب التقرير، يتعرض المهاجرون إلى انتهاكات منها «القتل غير المشروع، والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاعتقال التعسفي؛ والعمل القسري، والاستغلال على أيدي الأطراف والجهات الحكومية وغير الحكومية في مناخ من الإفلات شبه التامّ من العقاب».

وأعربت المنظمة عن أسفها لأن تكون دول الاتحاد الأوروبي «وبدافع من الرغبة في وقف وصول المهاجرين واللاجئين بأي ثمن، تحايلت على القوانين الدولية التي تحظر عمليات الإعادة، من دون اشتراط تقديم ضمانات صارمة في مجال حقوق الإنسان».

«طلب عدم إعادتهم إلى ليبيا»
وقالت إنه «لا ينبغي لأيّ شخص تم إنقاذه أو اعتراضه في وسط البحر الأبيض المتوسط أن يعاد إلى ليبيا؛ بل يجب أن يُسمَح له بدلاً عن ذلك بالنزول في مكان آمن».

ولفتت إلى أنّ تقريرها يأتي غداة إعلان المفوضية الأوروبية عن «ميثاق الهجرة» الجديد، الذي يشكل ركيزة رئيسية لتعزيز التعاون مع بلدان خارج الاتحاد الأوروبي للسيطرة على الهجرة.

اقرأ أيضا: تقرير أممي: 9500 مهاجر غادروا سواحل ليبيا خلال 5 أشهر.. منهم 13% أطفال

وكانت المفوضية الأوروبية كشفت الأربعاء عن إصلاح لسياسة الهجرة يتضمن تشديد عمليات إعادة المهاجرين غير القانونيين وتعزيز المراقبة على الحدود الخارجية وتسريع الآليات، وقد تلقته الدول المعنية بتحفظ، فيما رأت منظمات غير حكومية أنه تنازل للحكومات المناهضة للهجرة.

وبعد خمس سنوات على أزمة اللاجئين العام 2015، ينصّ هذا الميثاق الأوروبي حول الهجرة واللجوء على وجوب مشاركة الدول الأعضاء التي لا تريد التكفّل بطالبي لجوء في حال حصل تدفّق، في إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم من الدولة الأوروبية التي وصلوا إليها إلى بلدهم الأصلي. ويجب أن يحظى مشروع المفوضية بتأييد الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي كي يصبح نافذاً.

المزيد من بوابة الوسط