تدفق 80% من المهاجرين من ليبيا وتونس يستنفر السلطات الإيطالية

وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشانا لامورجيزي في اجتماع سابق مع نظيرها بحكومة الوفاق فتحي باشاغا, (داخلية الوفاق)

كشف بيانات لوزارة الداخلية الإيطالية أن أكثر من 80% من المهاجرين الذين وصلوا سواحل البلاد قدموا من ليبيا وتونس خلال الـ12 شهرا الأخيرة.

وأعلنت وزيرة الداخلية الإيطالية، لوسيانا لامورجيز، أنها ستلتقي مع الرئيس التونسي قيس سعيد، غدا الإثنين، لمناقشة قضية تدفقات الهجرة في حضور وزير الخارجية الإيطالي، مضيفة أن الزيارة تأتي في «توقيت مهم، وهي مؤشر إلى الاهتمام ببلد يشهد صعوبات»، دون أن تقدم تفاصيل أوفى حول جدول أعمالها، في الوقت الذي تستمر المشاورات بين روما وحكومة الوفاق لتعديل اتفاق الهجرة الموقع في 2017.

وأوضحت لوسيانا لامورجيز، خلال مؤتمر صحفي سنوي أمس السبت بميلانو، في بيانات للوزارة خلال فترة الاثني عشر شهرا، أن أكثر من 21 ألفا وصلوا إلى إيطاليا في الفترة ما بين أغسطس 2019 وحتى نهاية يوليو الماضي، وهي زيادة بنسبة 148% على أساس سنوي، بينما تم إنقاذ ما يربو على 5 آلاف شخص، من قبل سفن تابعة لمنظمات غير حكومية في الغالب.

 وسجلت إيطاليا بين عامي 2016 و2017 وصول 182.877 مهاجرا، وعقب توقيع اتفاق مع ليبيا ينص على أن يمنع حرس حدودها عمليات إبحار المهاجرين، انخفض العدد إلى 42700 خلال عامي 2017 و2018.

تضاعف أعداد المهاجرين القادمين لإيطاليا خلال 12 شهرا

إيطاليا تطالب بتعديل بندين في مذكرة التفاهم بشأن الهجرة مع ليبيا

ووفد نحو 41.6% من المهاجرين من تونس، و40,5% من ليبيا، فيما صرّح أكثر من ثلث الوافدين بأنهم تونسيون، مقابل 12% من بنغلادش و7% من ساحل العاج.

وقالت لامورجيز إن غالبية من وصلوا إلى السواحل الإيطالية كانوا «يرسون بشكل مستقل على متن قوارب صغيرة وزوارق»، فضلا عن أولئك الذين جرى إنقاذهم في عرض البحر وتم اصطحابهم إلى الشاطئ، فيما ويصل كثير منهم إلى جزيرة لامبيدوزا جنوب إيطاليا في البحر المتوسط.

وأضافت لامورجيز للصحفيين «الأعداد ليست مرتفعة جدا، من المؤكد أنها أعلى من معدلات العام الماضي، لكن يجب أن نضع ذلك في سياقه، فتونس تمر بأزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة»، معبرة عن صدمتها من مغادرة «عائلات بأكملها من أجل الوصول إلى الأراضي الإيطالية».

وتشكو السلطات الايطالية من صعوبات خلال الأشهر الأخيرة، في التعامل مع وصول مئات المهاجرين إلى شواطئها الجنوبية، في ظل التدابير الوقائية المفروضة لاحتواء أزمة كورونا.

وخلال الأسبوع الماضي اقترحت روما على حكومة الوفاق في أعقاب مشاورات بين وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة، وسفير إيطاليا في ليبيا جوزيبي بوتشينو، بشأن تجديد مذكرة التفاهم في مجال التنمية ومكافحة الهجرة غير الشرعية، مبادئ أقرها البرلمان في إيطاليا منتصف الشهر الماضي، من بينها تحسين أوضاع المهاجرين على المديين القصير والمتوسط، إلى جانب تعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين، فضلا عن مشاركة الأمم المتحدة في إدارة شؤونهم.

المزيد من بوابة الوسط