الأمم المتحدة: أكثر من ألفي لاجئ في ليبيا محتجزون بمراكز إيواء رسمية دون مراجعات قضائية

شعار المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين. (الإنترنت)

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن وصول أكثر من مئة شخص إلى طرابلس منذ شهر يونيو، من مراكز الاتجار بالبشر في بني وليد، وبالإضافة إلى الأشخاص المحتجزين في مراكز الاتجار بالبشر، فإن أكثر من ألفي لاجئ ومهاجر محتجزون في مراكز إيواء رسمية دون مراجعات قضائية، مضيفة أنهم غالبا ما يكونون في حالة جسدية سيئة للغاية وبحاجة ماسة إلى المساعدة.

وأوضحت المفوضية في بيان اليوم، أنها قدّمت مع الوكالات الشقيقة والشركاء الرعاية الطبية والدعم لتلبية الاحتياجات الأساسية لهؤلاء الضحايا، وعلى الرغم من ذلك، يعاني الكثير منهم من الصدمة وهم في حاجة إلى رعاية طبية متخصصة ودعم نفسي اجتماعي يصعب، في الوضع الحالي، تقديمه في ليبيا.

وفاة مأساوية
وأعربت المفوضية عن تعازيها إثر حادثة وفاة مأساوية لطالب لجوء إريتري في طرابلس هذا الأسبوع، داعية إلى «تجديد الإجراءات ضد المهربين والمُتّجرين بالبشر الذين يواصلون التسبب في معاناة لا يمكن تصورها للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في ليبيا».

109 مهاجرين لقوا حتفهم بعد مغادرتهم ليبيا منذ بداية العام

وبحسب المفوضية فإن الرجل وصل في 20 يوليو إلى مركز تنمية المجتمع التابع للمفوضية في طرابلس طالبا المساعدة الطبية، صحبة رجل إريتري آخر وبدا أنهما يعانيان من سوء التغذية الحاد، وكان أحدهما بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة واستدعيت سيارة إسعاف، ولكن توفي الشخص قبل التمكن من نقله إلى المستشفى، ولم تنجح الجهود التي بذلت لإنعاشه.

وأوضحت أنها رتبت مأوى لرفيقه من خلال أفراد المجتمع، وقُدمت له خدمات التسجيل ومساعدات أخرى لاحقا، مضيفة أن الرجلين كانا محتجزين سابقا من قبل مهرّبين في مدينة بني وليد، الواقعة شمال غرب ليبيا، وعلى مدى السنوات الأخيرة، وُثّق عمل مجموعات التهريب والاتجار بالبشر الإجرامية، مما تسبب في معاناة وبؤس شديديْن.

ترحيب وقلق
فيما رحبت المفوضية بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها «السلطات الليبية ضد الجماعات المسلحة وتجار البشر، بما في ذلك مداهمة عصابة تهريب وتجميد أصول مجموعة من تجار البشر»، داعية المجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم للسلطات في مكافحتها لشبكات الاتجار بالبشر.

لكنها قالت إنها لا تزال قلقة بشأن مئات الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ما زالوا يعيشون في ظروف مروعة في مراكز التهريب والاتجار بالبشر في مزدة وبني وليد وأماكن أخرى، مؤكدة أنها على أهبة الاستعداد لدعم السلطات الليبية في تحديد وتنفيذ بدائل عن الاحتجاز في ليبيا وإنهاء الاحتجاز التعسفي للاجئين وطالبي اللجوء.

وعبرت المفوضية عن تطلعها لإعادة فتح خطوط السفر الدولية التي ستسمح لها باستئناف عمليات إعادة التوطين والإجلاء لمن هم في أمس الحاجة إليها، والعودة الإنسانية الطوعية للراغبين في العودة إلى ديارهم.

كلمات مفتاحية