«الأناضول» التركية تستعرض ثروات ليبيا من اليورانيوم والحديد والذهب والمعادن النفيسة

سبائك ذهبية (أرشيفية: الإنترنت).

يرافق الحديث عن الحرب في ليبيا، حديث آخر عن ثرواتها الهائلة من النفط والغاز، لكن ماذا عن الثروات الأخرى من المعادن النفيسة؟ هذا ما سلطت الضوء عليه وكالة «الأناضول» التركية.

وتناولت الوكالة في تقرير مطول، واقع الثروات غير النفطية في البلاد مثل الحديد واليورانيوم والذهب. وقالت إنه «رغم عدد سكانها المحدود تملك ليبيا احتياطات هامة من معادن وخامات بعضها نادر أو يحتاج إلى استثمارات كبيرة وإلى تقنيات متطورة»، مشيرة إلى أن ليبيا «لذلك كانت منذ القدم محل أطماع دولية».

ثروة سمكية هائلة
وذكر التقرير أن ليبيا «رابع أكبر بلد أفريقي من حيث المساحة بعد الجزائر والكونغو الديمقراطية والسودان، حيث تتربع على مساحة تقارب 1.760 مليون كلم مربع، شمالي القارة السمراء، ويقطنها أكثر من 6.5 مليون نسمة. وتمتلك ساحلا طويلا مطلا على البحر الأبيض المتوسط يبلغ 1770 كلم، ويوفر لها ثروة سمكية مهمة لم تستغل بالشكل المطلوب، خصوصا على مستوى خليج سرت ذي المساحة الواسعة الذي تحتكر ليبيا السيادة عليه، وإن اعترضت الولايات المتحدة على ذلك في عهد النظام السابق لأسباب سياسية على الأغلب».

البحر بالنسبة لليبيين ليس فقط للاصطياف وصيد السمك، بل مصدر للثروة النفطية والغازية، حيث كانوا من أوائل الشعوب المتوسطية التي اكتشفت النفط والغاز بكميات كبيرة قبالة سواحلها على غرار حقل البوري النفطي الذي اكتشف في 1976، ويعد الأكبر من نوعه في البحر المتوسط، وفق التقرير نفسه.

احتياطات منجمية
وتحتوي البلاد على «احتياطات منجمية هامة خاصة من الجبس والحديد، اللذين يدخلان في تصنيع عدة مواد متعلقة بالبناء، على غرار الحديد الصلب، والأسمنت والزجاج، والسيراميك». تضيف الوكالة التركية الرسمية.

وواصل التقرير: «ليبيا التي عاشت عدة حروب منذ 2011، وقبلها حصار دولي طويل في الثمانينات والتسعينات، تحتاج إلى إعادة إعمار واسعة، خصوصا أنها بلد مصدر للنفط والغاز، وتمتلك احتياطات مهمة بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى مصانع للحديد والصلب وأيضا للأسمنت، ناهيك بمناجم خام الحديد والجبس ورمال السيليكا (السيليكوم)».

74 مليار برميل
وينقل التقرير عن وكالة الطاقة الأميركية، تقديرها بأن «احتياطات النفط الصخري الليبي رفعت احتياطات البلاد من 48 مليار برميل إلى 74 مليار برميل، مما يجعلها الأولى عربيا من حيث احتياطات النفط الصخري والخامسة عالميا، بعد روسيا والولايات المتحدة والصين والأرجنتين».

والملفت أن النفط الصخري يوجد شمال غربي ليبيا وفي جنوبها الغربي، مما يعني أن مستقبل النفط الليبي سينتقل من إقليم برقة «شمال» إلى إقليمي طرابلس «غرب» وفزان «جنوب غرب».

أما الغاز الصخري، فارتفعت احتياطات الغاز الليبي إلى ثلاثة أضعاف، من 55 تريليون قدم مكعب إلى 177 تريليون قدم مكعب، وذلك بإضافة 122 تريليون قدم مكعب من الاحتياطي القابل للاستخراج من الصخور.

وبذلك تحتل ليبيا المرتبة الثانية أفريقيا «8 تريليونات متر مكعب» بعد جنوب أفريقيا «13 تريليون متر مكعب» وقبل الجزائر «6.5 تريليون متر مكعب».

تحديات
وعن التحديات تقول الوكالة إن «استغلال النفط والغاز الصخري في ليبيا يحتاج إلى تقنيات متطورة، ناهيك بخطورته على البيئة، وإمكانية تدمير الأحواض المائية الجوفية الضخمة في الصحراء التي تغذي مدن الشمال الأكثر كثافة عبر النهر الصناعي».

وبالنسبة لمعدن الحديد الخام، تمتلك ليبيا احتياطات ضخمة منه «تفوق حتى احتياطات موريتانيا، إذ تصل إلى 3.5 مليار طن مع نسبة الحديد بين مكونات الصخور تصل إلى 35-55 %»، بحسب المجلس الليبي للنفط والغاز.

وتم اكتشاف مناجم الحديد بالجنوب الغربي لليبيا، خصوصا في منطقة تاروت ببراك الشاطئ شمال مدينة سبها «750 كلم جنوب طرابلس». وتنتج الشركة الليبية للحديد والصلب مليونا و750 طنا سنويا من الحديد والصلب، بحسب موقعها الإلكتروني، وتمكن مصنع الشركة بمصراتة من تصدير كميات منه إلى الخارج.

وتشير وكالة الأناضول إلى تقارير عدة ترجح «وجود مناجم اليورانيوم بالجنوب الغربي لليبيا في منطقة العوينات الغربية بالقرب من مدينة غات، الحدودية مع الجزائر»، وفق المجلس الليبي للنفط والغاز.

وفيما يتعلق بالذهب، توجد شواهد منه في منطقة العوينات الشرقية، قرب مثلث الحدود الليبية مع مصر والسودان، كما توجد في جبال تيبستي من الجانب الليبي على الحدود مع تشاد شواهد للذهب والمنغنيز، بحسب التقرير نفسه، الذي يضيف: «لكن ذهب ليبيا في تيبستي عرضة للنهب من الباحثين الأفارقة عن المعدن الأصفر والذين يجوبون الصحراء الكبرى من السودان شرقا إلى موريتانيا غربا مرورا بتشاد وليبيا والنيجر والجزائر للتنقيب عن الذهب بوسائل بسيطة».

أتربة نادرة
وفي نفس المنطقة، توجد بها ما يسمى بالأتربة النادرة أو العناصر النادرة، والتي تدخل في صناعة التقنية النووية والإلكترونية المتطورة، مثل الهواتف الذكية ومكبرات الصوت الخلايا الضوئية المستخدم في صناعة الألواح الشمسية.

وعلى غرار الأحجار الجيرية التي تستخدم في صناعة الأسمنت والجير والحديد والصلب والطلاء والبلاستيك، توجد خامات غير فلزية في سوق الخميس امسيحل «غرب»، والعزيزية «غرب» ودرنة «شرق»، توجد أيضا الأحجار الدولوميتية، التي تستخدم في صناعة الطوب الحراري والزجاج، وتقع في بني وليد «غرب».

كما توجد عدة خامات أخرى في ليبيا مثل الطينات ورمال السيليكا والكالكارنيت، التي تستخدم في صناعات الأسمنت والزجاج والقوالب الحجرية والخزف.

المزيد من بوابة الوسط