العيساوي : لا خلافات مع «الرئاسي» باستثناء مشكلة السجل التجاري وتعديلات الموازنة

المفوض بوزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الوفاق الوطني، علي العيساوي. (الإنترنت)

قال وزير الاقتصاد والصناعة المفوض د. علي العيساوي إنه لا توجد خلافات مع المجلس الرئاسي طِيلة فترة عمله بالوزارة وأنه لقى الدعم والمُساندة من المجلس باستثناء ما حدث بشأن السجل التجاري لشركة الإتصالات القابضة، بحيث طالب بتحييد السجل التجاري العام عن الصراعات، باعتباره جِهة قيد وليس طرفاً في الصِراع على شركات المال العام.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد بمقر الوزارة في طرابلس  إن مكتب السجل التجاري منذ تفويضه بالوزارة في أكتوبر 2018 كان خارج سيطرة الوزارة، الأمر الذي ساهم في زِيادة الصراع على مؤسسات الدولة والاستحواذ على الشركات والمؤسسات التي تتمتع بإمكانيات مالية كبيرة مثل: شركات الاتصالات، و شركات صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي و شركات الوقود وشركات الطيران والمحافظ الإستثمارية التابعة للمؤسسة الليبية للإستثمار.

تعدد مجالس الإدارة وتعدد السجلات التجارية
وأشار العيساوي إلى  تعددت مجالس الإدارات والجمعيات العمومية لهذه الشركات والمؤسسات، ووصلت في بعض الأحيان الى ثلاث مجالس إدارة وجمعيات عمومية في وقت واحد للجهة الواحدة، حتى تعددت السجلات التجارية من فروع مكاتب السجل التجاري، الأمر الذى أربك حتى المحاكم والقضاء في الفصل في الدعاوى والنزاعات المُتعلقة بهذه الشركات.

وأضاف قائل: وهو الأمر الذي ترتب عليه  « فساد وإهدار للمال العام وتردي في الأداء والخدمات من هذه الجهات ومعاناة للمواطن والإقتصاد ككل، وهو ما اضطره إلى إصدار القرار رقم (396) لسنة 2018 بشأن دمج مكاتب السجل التجاري المحلية، لإعادة سيطرة الدولة على السجل التجاري والتعامل مع الموضوع في ظِل الظروف الصعبة، إذ رفضت معظم المكاتب التي تم دمجها تسليم الملفات للمؤسسات المُقيدة بها للجنة التسليم مُستغلة في ذلك عدم قُدرة الدولة على فرض قراراتها، بالإضافة إلى سطوة المجموعات المُسلحة والتهديدات التي كان ولايزال يتعرض لها موظفو السجل التجاري والوزارة إلى الأن». وتابع «لقد أصبح الأمر عِبئاً على عاتق الوزارة وصار أمراً مؤسفاً ومؤلماً وجود صِراع بين المسؤولين داخل الشركات العامة التي تُدير أموالاً عامة ضخمة.

ملابسات اعفاء العيساوي من الوزارة ثم بقائه
وعن قرار المجلس الرئاسي رقم (376) لعام 2020 بخصوص إعفائه من مهامه وزيراً للاقتصاد والصناعة، أفاد العيساوي بإنه طالب بتوضيح أسباب صدور القرار من المجلس الرئاسي، و كان الرد عدم وجود أسباب مُعينة، مع ذلك أكد التزامه بتنفيذ القرار ما لم يتم الطعن فيه من جهات مُختصة، إلا إنه تعذر إتمام عملية التسليم والاستلام بسبب ورود كتاب من هيئة الرقابة الإدارية يطعن في قرار إعفائه وعليه تأجلت عملية التسليم.

وقال العيساوي إنه كان «على وشك الإستقالة أكثر من مرة، بسبب اتخاذ عدد من القرارات دون تنسيق مع الوزارة مثل قرار خفض رسم التحصيل على النقد الأجنبي من ( 183%) الى ( 163 %) الذي أدى إلى زعزعة الثقة بين الموردين والوزارة و تسبب في خسائر كبيرة للموردين، وكذلك تعديلات أجريت على الميزانية المعتمدة للسنة المالية 2019 من قِبل مجلس الوزراء بلغت حوالي ( 700 ) تعديل لم يتم الإتفاق عليها».