السراج يطالب الأمم المتحدة بإرسال بعثة أممية لتقصي الحقائق

طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، الأمم المتحدة بـ«ضرورة الإسراع في إرسال بعثة أممية لتقصي الحقائق»، مجدداً مطالبه بوضع القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، على «قائمة العقوبات الدولية».

كما طالب السراج خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية أن «تسرع في تحقيقاتها بالخصوص».

وندد السراج بـ«التدخلات الخارجية السلبية واستمرار دول أخرى في تدخلها المباشر في شؤوننا»، مسميًا كلاً من الإمارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر.

وأضاف: «نحن دعاة سلام وتوافق، ولقد أكدنا مراراً بأنه لا حل عسكريا للصراع في ليبيا، وأنه لا يوجد رابح فيه، بل هناك خاسر واحد هو ليبيا».

وتابع قائلاً: «لن نجلس مجددا مع حفتر فهو ليس شريكا للسلام، ولا مكان في الحوار لمن يسعى لعسكرة الدولة»، وفق قوله.

وأكد السراج أن «مسألة الحوار والعودة للمسار السياسي، يجب أن تكون وفق آليات جديدة، وأن تأخذ في الاعتبار المعطيات التي أفرزها الاعتداء بعد 4 أبريل».

ورأى السراج أن «الوقت حان ليمثل المنطقة الشرقية نخبة من المفكرين والسياسيين والفعاليات الاجتماعية، لتسهم مع ممثلي المناطق الأخرى في مسار الحل السياسي التوافقي، الذي يضمن الحقوق، والتبادل السلمي للسلطة، في إطار الدولة المدنية الحديثة».

ورحب السراج بـ«قرار مجلس الأمن الصادر في 13 سبتمبر الجاري، الخاص بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الذي أكد الاستمرار في الاتفاق السياسي، ووقف التعامل مع الأجسام الموازية، واستكمال العملية الدستورية وتنظيم الانتخابات».

وأشار السراج إلى عقد «سلسلة لقاءات التشاور الوطني والتي تشمل كل شرائح المجتمع الليبي من نخب سياسية واجتماعية وثقافية، وقيادات نسائية وشبابية، وقادة محاور الجبهات العسكرية، هذه اللقاءات التي ستستمر مع كل المناطق وأطياف المجتمع المحلي، من أجل بلورة رؤية وطنية شاملة للخروج من الأزمة الراهنة».

ولفت السراج إلى أن حكومة الوفاق اتخذت «خطوات عملية لتنفيذ الإدارة اللامركزية، بنقل عدة اختصاصات خدمية إلى المجالس البلدية المنتخبة، وذلك لتوفير الخدمات بشكل مباشر للمواطن والميزانية المعتمدة للحكومة، يصرف منها على جميع مناطق ليبيا، بعدل وتوازن ودون استثناء أو تهميش، كما تدفع منها رواتب جميع العاملين بالدولة الليبية، بعكس ما يحاول تسويقه البعض، من أننا نفرق بين منطقة وأخرى».

وتابع قائلاً: «في هذا السياق نلفت الانتباه إلى التجاوزات المالية الخطيرة التي ترتكبها المؤسسات الموازية غير الشرعية، إضافة إلى طباعتها العملة خارج سلطة ونظام إصدار العملة  كما نحذر من محاولات بيع النفط الليبي خارج نطاق الشرعية».

وجدد السراج مطالبته بـ«ضرورة الإسراع بتكليف لجنة فنية من المؤسسات الدولية المتخصصة وتحت إشراف الأمم المتحدة، لمراجعة أعمال المصرف المركزي في طرابلس وفرع المركزي في البيضاء».

وقال السراج إن «بلادي باعتبارها معبراً للمهاجرين، في حاجة ماسة إلى تلقي الدعم السياسي والعون ليتناسب وحجم المشكلة وخطورتها، لبناء المؤسسات القادرة على ضبط الحدود والمنافذ، للحد من هذه الظاهرة، وفي هذا الصدد نطالب بدعم يوازي خطورة المشكلة، فما يقدم إلينا لا يذكر مقارنة بما يقدم لدول أخرى، تواجه مشاكل هجرة أقل بكثير مما تتعرض له ليبيا».

وحول القضية الفلسطينية أكد السراج أنها «تعد من القضايا الجوهرية الهامة جداً، فرغم ما نعانيه من أزمات، فإننا لم ولن ندخر جهداً لدعم قضية الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وفقا للمبادرة العربية لحل القضية الفلسطينية».

كما أكد السراج «دعم كل الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية في كل من سورية واليمن الشقيقين، لكي تبعد عنهم مخاطر التفكك والانقسام نتيجة الصراع المدمر، وتحقق طموحات شعوبهم في العيش الكريم، في ظل نظام ديمقراطي يحترم القانون، ويصون حقوق الإنسان».

المزيد من بوابة الوسط