الإمارات تتهم «عصابات وقطاع طرق» بالقتال مع حكومة الوفاق في طرابلس

مقاتل موال لحكومة الوفاق الوطني يراقب الاشتباكات في السبيعة, 29 أبريل 2019 (فرانس برس)

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، اليوم الأربعاء، إن بعض الجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس تضم «عصابات وقطاع طرق»، داعيًا إلى الحوار، ووقف الحرب. 

وتدور معارك مسلحة حول العاصمة طرابلس بين الجيش الوطني التابع للقيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر، والقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، منذ الرابع من أبريل الماضي، مما خلف مئات القتلي والمصابين، فضلًا عن عشرات الآلاف من النازحين والمشردين، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ووفقًا لوكالة «فرانس برس»، أضاف قرقاش خلال لقاء مع صحفيين في دبي، أن «العديد من الذين يقاتلون إلى جانب حكومة الوفاق هم أشخاص نخشاهم. أشخاص فرضت عليهم الأمم المتحدة وأطراف أخرى عقوبات». وتابع: «عاصمة ليبيا تسيطر عليها ميليشيات بعضها ليس أكثر من عصابات وقطاع طرق».

ورغم ذلك، أكد الوزير الإماراتي أن أبوظبي «تدعم وقف الاقتتال والعودة إلى الحوار. ليس هناك من حل عسكري».

قرقاش: حفتر لم يتشاور مع الإمارات قبل تحركه نحو العاصمة طرابلس

وأظهر تقرير سري اطلعت عليه وكالة «فرانس برس»، هذا الشهر أن خبراء أمميين يحققون فيما إذا كانت أبوظبي ضالعة عسكريًّا في النزاع الدائر في ليبيا، حيث أُطلقت في أبريل صواريخ من طائرات مسيرة صينية الصنع يملك مثلها الجيش الإماراتي.

وبحسب التقرير فإن الصواريخ التي أطلقتها الطائرات المسيرة في الضاحية الجنوبية لطرابلس يومي 19 و20 أبريل هي صواريخ جو-أرض من طراز «بلو آرو» وذلك استنادًا إلى شظايا درسها الخبراء الأمميون.

ولا تملك هذا النوع من الصواريخ إلا ثلاث دول هي الصين وكازاخستان والإمارات العربية المتحدة، وهذه الصواريخ تطلقها حصرًا طائرات دون طيار تنتجها شركة «وينغ لونغ» الصينية.

والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر هي أهم الدول المؤيدة لـ«حفتر» بحسب «فرانس برس».

وقال قرقاش: «إن حفتر لم ينسق معنا قبل تحركه باتجاه طرابلس»، مضيفًا أن المشير الليبي «كان على الدوام مناهضًا للتطرف، وأعتقد أن له الفضل الكبير في أن ليبيا اليوم ليس فيها أي خطر جهادي كبير».

وفي فبراير الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًّا فايز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر اتفقا على «إنهاء المرحلة الانتقالية» في ليبيا من خلال انتخابات عامة، في اجتماع عقداه في أبوظبي، لكن الاتفاق، الذي تم بوساطة إماراتية، لم يطبق.

المزيد من بوابة الوسط