مندوبو المجالس الاجتماعية الليبية يعلنون مشروع «ميثاق الوطن»

أعلن مندوبو المجالس الاجتماعية للقبائل والمدن والمكونات الاجتماعية مشروع «ميثاق الوطن» في بني وليد.

ولفت مندوبو المجالس الاجتماعية أن هذ المشروع جاء «استكمالًا للجهود والمبادرات الاجتماعية الوطنية التي بُذلت في السابق من أجل البحث عن حل للأزمة الليبية».

وأشار مندوبو المجالس الاجتماعية إلى أن هذا المشروع يرتكز على «مبادئ وطنية يجتمع عليها جميع الليبيين، حيث إن العمل الوطني لا يتم في فراغ أو في المطلق، إذ لابد له من مراعاة المبادئ الوطنية محل اتفاق الجميع».

وتنشر «بوابة الوسط» تفاصيل مشروع «ميثاق الوطن»:

استكمالًا للجهود والمبادرات الاجتماعية الوطنية التي بُـذلت في السابق من أجل البحث عن حل للأزمة الليبية الحادة والخطيرة التي تعرض لها الوطن خلال الخمس سنوات الماضية، مما أوصل البلاد إلى أوضاع شديدة المرارة من تدمير للنسيج الاجتماعي ومؤسسات الدولة وبناء كيانات يتعارض وجودها وبناء الدولة، وبات من الواضح انعدام قدرة الكيانات السياسية على الوصول إلى حل يجنب البلاد مزيدًا من الكوارث.

فإن مندوبي المجالس الاجتماعية للقبائل والمدن والمكونات الطبية أدركوا إدراكًا عاليًا أن ليبيا اليوم تحتاج إلى وقفة جادة وإلى عمل وطني دؤوب، يخلص فيه الولاء له وللوطن والابتعاد عن كل الصراعات السياسية والجهوية، وأن يرتكز هذا العمل الوطني على مبادئ وطنية يجتمع عليها جميع الليبيين.

حيث إن العمل الوطني لا يتم في فراغ أو في المطلق، إذ لابد له من مراعاة المبادئ الوطنية محل اتفاق الجميع والتي استقرت في وجدان الجميع، جذوره الإيمان بالله ونكهته احترام الهوية الطيبة، وظاهره العرف، وقلبه وسطية الدين، مكونة بذلك ثقافة المجتمع الليبي وثوابته الوطنية التي لا يحيد عنها وتتمثل هذه الثوابت في الآتية:

1- القرآن الكريم والسنة النبوية منهاجًا وشريعة لكل القبائل والمدن والمكونات الليبية وكذلك العرف الاجتماعي الذي لا يخالف مبادئ الشريعة، فليبيا دولة مسلمة وسطية.

2- ليبيا دولة حرة مستقلة ذات سياسية كاملة.

3- الهوية الليبية هي الجامعة لكل مكونات المجتمع، ويعد الموروث الحضاري والثقافي واللغوي والاجتماعي بتنوعه رصيدًا مشتركًا لكل الليبيين.

4- التأكيد على ضرورة المحافظة على الإرث التاريخي والثقافي، باعتباره موروثا ثقافيّا إنسانيًّا، ويجرم أي اعتداء عليه.

5- ليبيا دولة مدنية يتم تداول السلطة فيها سلميًّا بالشكل الذي يرتضيه ويتوافق عليه الليبيون، ويجرم استخدام القوة أو السلاح للوصول إلى السلطة، وتلتزم المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية بالحياد التام بين كل الأطراف السياسية.
6- نظام الحكم يجب أن يضمن الفصل بين السلطات، واعتماد اللامركزية كخيار في إدارة شؤون البلاد.

7- التأكيد على حرية الرأي، وتجريم خطاب الكراهية بين أبناء الشعب الليبي وفقًا لميثاق شرف إعلامي يعزز الوفاق الوطني والمصالحة والتسامح والاعتدال.

8- حق المواطنة هو الأساس الذي تبنى عليه الواجبات والحقوق دون تمييز بين المرجعيات الثقافية واللغوية أو التمييز بين الجنس واللون.

9- يتأسس المجتمع الليبي على التكافل الاجتماعي المستمد من المواطنة المتساوية والإخاء والتسامح والاعتراف بالآخر والقبول به ونبذ التطرف والغلو والعنف والكراهية.

10- المحافظة على وحدة التراب الليبي وعدم التنازل على أي جزء منه، ويعد واجبًا وطنيًّا يلتزم به كافة أبناء الوطن.

11- تحتكر الدولة السلاح واستخدام القوة من خلال المؤسسة العسكرية والشرطية والأجهزة الأمنية النظامية وفق الإطار القانوني لبسط الأمن وحماية المواطن وموارد البلاد والحدود البرية والبحرية والجوية، وليس لأحد حمل السلاح خارج إطار القانون.

12- تجريم الاعتداء على الأملاك والمؤسسات العامة والخاصة وما في حكمها، ويعد المساس أو الاعتداء علي الموارد الطبيعية تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني ويعد من قبيل الخيانة العظمى أي عمل يؤدي إلى تهديد تلك الموارد أو محاولة التحكم فيها خارج إطار شرعية الدولة.

13- الإرهاب والتطرف بكل أنواعه وتجارة السلاح والمخدرات والتهريب تعد أفعالًا مجرمة تخل بالأمن الوطني الليبي والإقليمي والدولي.

14- تجريم التدخل الأجنبي المباشر وغير المباشر أو الاستعانة به، والانفتاح على العالم الخارجي وقواه الفاعلة الإقليمية لا يعني الارتماء في أحضانه أو السماح له بالتدخل في شؤون البلاد الداخلية، وتجريم كل الممارسات أو الأفعال التي تصب في مصلحة الأجنبي وتضر بالوطن والمواطن.

15- تقوم الدولة بالإشراف على الموارد الطبيعية الوطنية كالنفط والغاز والطاقات المتجددة والمياه، وتنظيم استعمالها بحيث يستفيد منها جميع الليبيين بشكل عادل، مع ترشيد استخدامها بما يحفظ حق الأجيال القادمة، وتوظيفها على نحو أمثل لتنويع مصادر تمويل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.

16- تأجيل الخوض في القضايا التي يتعذر الفصل فيها حاليًا إلى حين تفعيل مؤسسات الدولة.

17- الالتزام بتطبيق قانون العفو العام ورد المظالم وجبر الضرر وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والعسكريين وضمان عودة كل النازحين والمهجرين دون قيد أو شرط لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

18- احتواء الجميع في رحاب الوطن وحشد القدرات ومعالجة التصدعات الاجتماعية لتركيز الجهود نحو المستقبل وفي صفحات الماضي القريب منها والبعيد، وترك تقييمها والحكم عليها للتاريخ من خلال عمل المؤسسات الأكاديمية المتخصصة وفقًا لمنهجيات علمية محايدة بعيدًا عن الغرضية والانتقائية.

19- حرمة الدماء والأعراض والممتلكات والأموال العامة والخاصة.

20- نبذ المغالبة وتجريم استخدام السلاح أو الترهيب المادي أو المعنوي أو تسخير التشريعات أو أي من السلطات كأدوات لإقصاء كل ما هو مختلف في فكره أو وجهة نظره، وتجريم أساليب التخوين والتكفير والترويع.

21- الجرائم أيًّا كانت هي فردية وعقوبتها فردية، ولا يجوز تعميمها على الأسرة أو القبيلة أو المدينة أو المنطقة أو غيرها، كما لا يجوز استيفاء الحق بالذات.

22- تجريم استعمال المنابر الثقافية والإعلامية والتعليمية والدينية للتحريض على العنف أو الكراهية، أو التخوين أو التكفير أو الاغتيال المعنوي، أو بث أخبار أو معلومات غير صحيحة، أو التنابز بالألقاب وغيرها من أشكال التحريض أو التصنيف والإقصاء التي تعمق الفرقة وتضرب النسيج الاجتماعي.

المزيد من بوابة الوسط