خافيير كليمنتي يحط رحاله في ليبيا من أجل كأس العرب ومونديال 2022

لحظة تعاقد الاتحاد الليبي لكرة القدم مع المدرب الإسباني خافيير كليمنتي. (المركز الإعلامي)

أقام الاتحاد الليبي لكرة القدم، برئاسة عبدالحكيم الشلماني، مؤتمرا صحفيا خلال الأيام الماضية، لتقديم المدرب الإسباني الجديد القديم، خافيير كليمنتي، الذي وصل إلى مدينة بنغازي الجمعة الماضي، استعدادا لقيادته المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، لولاية جديدة.

وأكد عبدالحكيم الشلماني، خلال المؤتمر الصحفي أن كليمنتي شخصية معروفة بالنسبة لليبيين وعمل بملاعب أفريقيا، وله تجربة ناجحة مع المنتخب الليبي استغرقت عدة سنوات، حيث توج مع المنتخب الوطني بلقب «الشان»، كما قاد الفرسان ضمن تصفيات «الكان» والمونديال. وأضاف الشلماني أن اتحاد الكرة اختار عودة كليمنتي، خصوصا في ظل الظروف والديون التي تحيط بالاتحاد الليبي، فكليمنتي يعرفنا جيدا وسبق أن تعامل معنا، ولهذا فالاختيار لم يكن عشوائيا.

لمطالعة العدد 290 من جريدة الوسط انقر هنا

وطالب الشلماني الجميع بالوقوف مع المنتخب واتحاد الكرة، فكليمنتي جاء لقيادة منتخب ليبيا ومنتخب كل الليبيين، وليس لقيادة جهة أو منطقة معينة، مؤكدا: «حاولنا بشكل جاد تأجيل مباراة السودان ضمن تصفيات بطولة كأس العرب التي ستقام في التاسع عشر من شهر يونيو الجاري بالعاصمة القطرية الدوحة، من أجل منح الفرصة، ووقت أكثر أمام المدرب كليمنتي لكن لم نفلح في ذلك رغم مراسلاتنا فيفا»، متابعا: «أتمنى من الإعلام الرياضي مساعدتنا لأننا بمرحلة بناء تحتاج إلى وقت».

وكشف الشلماني، خلال المؤتمر الصحفي، لتقديم خافيير كليمنتي لوسائل الإعلام، بجانب عرض برامجه الخاصة بتحضير المنتخب لتصفيات كأس العالم، عن مدة العقد مع المدرب الجديد، قائلا: «مدة العقد ستكون عاما، وسيخضع خلالها المدرب الإسباني للتقييم ليتم اتخاذ القرار المناسب».

ومن جهته، قال كليمنتي خلال المؤتمر الخاص بتقديمه للإعلام: «سعيد بعودتي لليبيا من جديد، أعرف أن الليبيين يحبونني والمعاملة كانت مميزة بها، ولهذا وافقت على العودة على الفور». وواصل: «مباراتنا أمام المنتخب السوداني مهمة جدا وسنخوض المباراة باللاعبين المحليين وفي غياب أبرز اللاعبين المحترفين، وتنتظرنا تصفيات كأس العالم ومواجهات قوية أمام منتخبات مصر والغابون وأنغولا، وثقتي كبيرة في كل اللاعبين من أجل بذل جهد كبير للترشح».

لمطالعة العدد 290 من جريدة الوسط انقر هنا

وأضاف كليمنتي: «لا توجد مجموعة سهلة في كأس العالم، ومجموعتنا بها ثلاثة منتخبات قوية، وأمامنا أكثر من 50 لاعبا وسنقيمهم بشكل جيد». وتابع: «سنعلن عن قائمة المنتخب في التاسع من شهر يونيو، وسأوجه الدعوة لأكبر عدد من اللاعبين لمعسكر تونس، لأن طريقة لعبهم مع أنديتهم تختلف عن المنتخب وسأحكم على أدائهم مباشرة عقب المعسكر الذي سنخوض خلاله تجربة ودية دولية أمام منتخب ليبيريا». ويرى كليمنتي أن أندية الدوري الليبي تعاني اقتصاديا، خصوصا التي تسافر لمسافات طويلة من أجل اللعب، مؤكدا: «ليبيا لديها مواهب بكرة القدم، وتابعت عددا من مباريات الدوري الممتاز، وسأواصل متابعة كل كبيرة وصغيرة بالكرة الليبية لإيجاد أفضل تشكيلة للمنتخب الوطني». وتابع المدرب الإسباني خافيير كليمنتي مساء يوم الأحد، مباراة قمة مواجهات الأسبوع بين فريقي الأهلي بنغازي والهلال، التي جرت ضمن منافسات إياب الأسبوع الأول لبطولة الدوري الليبي لحساب المجموعة الأولى، حيث حضر المباراة من ملعب شهداء بنينا ببنغازي، وهي أول مباراة يتابعها من عين المكان، ودون في مفكرته العديد من الأسماء التي لفتت انتباهه، وكان قد شاهد قبل ذلك عددا من مباريات الدوري الأخيرة لفرق مختلفة عبر أشرطة الفيديو.

وسيواصل المدرب الإسباني زياراته وجولاته لمتابعة المزيد من المباريات، على صعيد منافسات الدوري الليبي، من أجل الاستقرار على القائمة الرسمية النهائية التي سيوجه لها دعوة الوجود بمعسكر الفريق، الذي سيقيمه بتونس في الحادي عشر من شهر يونيو الجاري، وسيخوض خلاله مباراة ودية دولية ستجمعه بمنتخب ليبيريا قبل تحوله إلى العاصمة القطرية الدوحة، لمواجهة منتخب السودان في التاسع عشر من الشهر الجاري، ضمن تصفيات بطولة كأس العرب التي ستمثل أول ظهور للمدرب الإسباني بعد غياب دام خمس سنوات.

بات كليمنتي رجل المرحلة المقبلة مع انتهاء مرحلة المدرب المونتينغري زوران التي لم تدم طويلا، وذلك عقب إخفاقه في قيادة «فرسان المتوسط» خلال نهائيات «شان» وتصفيات «كان» الأخيرة، وستكون مباراة المنتخب أمام السودان أول اختبار للمدرب الجديد القديم، على أن يكون التحدي الأكبر والاختبار الأهم أمامه هو تصفيات كأس العالم، حيث تستعد ليبيا لخوض التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022، في مجموعة معقدة، تضم مصر والغابون وأنغولا، وسيتأهل منها فقط المتصدر، للمرحلة التالية من التصفيات.

ويملك كليمنتي صاحب الـ61 عاما خبرة طويلة في التدريب، وسبق أن أشرف على عدة فرق إسبانية، منها أتلتيك بلباو، وأتلتيكو مدريد، وريال بيتيس، وقاد كذلك أولمبيك مارسيليا الفرنسي، وعلى مستوى المنتخبات قاد المنتخبين الصربي والكاميروني بجانب ليبيا.
وسبق للمدرب الإسباني أن قاد المنتخب الليبي ثلاث سنوات كاملة، خلال الفترة ما بين 2013 و2016، كما حقق معه بطولة أمم أفريقيا للمحليين العام 2014 عقب تغلبه على المنتخب الغاني في النهائي بركلات الترجيح.

لمطالعة العدد 290 من جريدة الوسط انقر هنا

وتسلم كليمنتي مهمة تدريب منتخب ليبيا لأول مرة خلال شهر نوفمبر العام 2013، وهو أول مدرب يمثل المدرسة التدريبية الإسبانية في الكرة الليبية، واستهل مسيرته مع المنتخب بخوضه سلسلة من المباريات الودية الدولية، استعدادا لنهائيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين «شان» بجنوب أفريقيا العام 2014، حيث خاض المنتخب تحت قيادته أربع مباريات ودية دولية أمام كل من منتخبات النيجر وبنين ومالي وموزمبيق، وحقق أول انتصار مع المنتخب في ثاني مباراة ودية له كانت أمام منتخب بنين بهدف لصفر، ثم قاد المنتخب في نهائيات «شان» بملاعب جنوب أفريقيا، التي توج «فرسان المتوسط» بطلا لها عقب فوزه على منتخب غانا بركلات الترجيح، ثم تولى قيادة المنتخب في تصفيات أمم أفريقيا التي غادرها مبكرا أمام منتخب رواندا، عقب تعادله سلبيا دون أهداف وخسارته إيابا بثلاثية.

وعاد كليمنتي ليقود المنتخب في تصفيات بطولة أفريقيا للمحليين العام 2015 التي غادر منافساتها بعد أن حل ثالثا، وأخيرا في التصفيات خلف منتخبي المغرب وتونس، كما قاد المنتخب في تصفيات أفريقيا للمرة الثانية وجاء ثالثا في مجموعته التي تصدرتها المغرب والرأس الأخضر، وحلت ساوتومي رابعا، كما قاد المنتخب خلال تصفيات كأس العالم وتأهل لدور المجموعات عقب إقصائه منتخب رواندا من الدور التمهيدي، حيث قاد الفريق ضمن دور المجموعات لتصفيات المونديال أمام منتخبات الرأس الأخضر والكونغو الديمقرطية وتونس، وكانت مباراة منتخب الكونغو الديمقراطية التي خسرها المنتخب برباعية، والتي جرت في الثامن من شهر أكتوبر العام 2016 آخر مباراة للمنتخب بقيادة المدرب الإسباني خافيير كليمنتي.