الرياضة الليبية تودع الحارس الهداف محمد لاغا

محمد لاغا (فيسبوك)

استيقظت الأسرة الرياضية في ليبيا اليوم، السبت، على فاجعة رحيل حارس مرمى فريق الاتحاد والمنتخب الوطني السابق محمد لاغا، بعد صراع مع المرض ليغادر دنيانا الفانية بعد مسيرة رياضية طويلة كان خلالها مثالا للعطاء والوفاء داخل الملاعب وخارجها.

أبرز حراس التاريخ
يعد حارس مرمى فريق الاتحاد الراحل الكبير محمد لاغا أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم الليبية، وأحد أساطير ورموز النادي العريق وأحد علاماته البارزة والفارقة، ومن أشهر من دافعوا عن عرين الاتحاد والمنتخب الوطني طوال فترة ومواسم السبعينات، أيام كانت حراسة المرمى الليبية تعج وتزخر بأسود الشباك، وتعد من الفترات الذهبية والزاهية في تاريخ حراسة المرمى.

تتويجات محلية ودولية
استمر تألقه في الملاعب حتى منتصف الثمانينات حين أسهم في قيادة فريقه الاتحاد إلى منصات التتويج وتتويجه بلقب بطولة الدورى الليبى، وهو قائد للفريق وأسهم بخبرته وشخصيته القيادية في قيادة ذلك الجيل إلى التتويج المستحق بعد غياب طويل، كما أسهم فى قيادة المنتخب الوطني لإحراز القلادة الذهبية بالدورة الإسلامية بمدينة أزمير بتركيا العام 1980 لأول مرة في تاريخه دون خسارة، وأحرز في هذه البطولة هدف الفوز الثانى للمنتخب الوطني في شباك مستضيف البطولة منتخب تركيا من ركلة جزاء.

الحارس الهداف
تميز لاغا بإجادته إحراز وتسجيل الأهداف من خلال براعته في تنفيذ ركلات الجزاء، حيث أحرز ركلتي جزاء حاسمتين للمنتخب الوطني الأولى في شباك المنتخب الجزائري ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية العام 1979، وأسفرت المباراة عن فوز المنتخب الوطني بهدف لاغا والركلة الثانية في شباك مستضيف الدورة الإسلامية العام 1980 المنتخب التركى، حيث أحرز هدف الفوز الثاني ليقود «فرسان المتوسط» لانتصار مهم بهدفين لهدف على حساب منتخب تركيا.

أسد الشباك
بدأت مسيرة الدولي العملاق محمد لاغا الملقب بأسد الشباك وحامي عرين الاتحاد مع فريق الأشبال مع بداية ومطلع السبعينات، وتدرج سريعا بمختلف الفئات السنية بالنادي، وفي الموسم الرياضى 73-74 انتقل للعب في صفوف الفريق الأول عقب اعتزال زميله الحارس العملاق رمضان المصري.  

قائد المنتخب الوطني
اختاره المدرب الإنجليزى رون برادلي لأول مرة للعب ضمن صفوف المنتخب الليبي العام 1976 وخاض أول مباراة ودية دولية مع الفريق الوطني في مواجهة المنتخب الكوري الذي زار البلاد العام 1978، كما قدم أفضل مبارياته الدولية أمام منتخب إثيوبيا ضمن تصفيات أمم أفريقيا حيث كان قائدا للفريق الوطني الذي تأهل على حساب المنتخب الإثيوبي، كما برز وتألق في مباراة الذهاب الأولى للمنتخب الوطني أمام منتخب الجزائر ضمن تصفيات بطولة أمم أفريقيا وقاده لانتصار ثمين بهدف لصفر جاء من توقيع لاغا من ركلة جزاء، وأسهم كقائد لتشكيلة المنتخب الوطني في تتويج المنتخب ببطولة  الدورة الإسلامية بتركيا التي فاز فيها الفريق بكأس الدورة ويومها كان الحارس الشجاع محمد لاغا يحمل شارة قائد الفريق.

تتويج مع الاتحاد  
توج وقاد فريقه الاتحاد للفوز ببطولة الدوري الليبي في الموسم الرياضي 86-87، وكان قائدا لفريقه حيث أسهم في عودة فريقه إلى منصات التتويج بعد غياب طويل.

انتصار أفريقي
شارك مع فريق الاتحاد في تصفيات كأس الأندية الأفريقية أبطال الدوري العام 1985 أمام فريق غالي ري معسكر الجزائري، ويومها كان لاغا قائدا للفريق وقاد فريقه لانتصار كبير على حساب فريق غالي معسكر الجزائري بقيادة نجمه الأخضر بللومي بثلاثية في مباراة العودة بطرابلس.

توقيت الاعتزال
اعتزل اللعب بهدوء دونما ضجيج عقب نهاية الموسم الرياضي 85، وهو موسم تتويج الاتحاد بلقب الموسم، حيث اختار الوقت والتوقيت المناسبين للاعتزال العام 1986 وهو في قمة عطائه.

الوفاء للاتحاد
عقب الاعتزال جدد الوفاء لناديه ومؤسسته العريقة، حيث ظل وفيا لها وكان له مواقف إنسانية نبيلة تجاه شباب ناديه وزملائه بالفريق، وعمل مديرا للكرة بالنادي خلال مواسم التسعينات برفقة المدرب الإنجليزي رون برادلي، وكان إداريا وقياديا بامتياز ومنضبطا في أداء مهامه، وتميز بقوة الشخصية، كما حظي باحترام وتقدير كل اللاعبين والجمهور الرياضي وإدارة النادي. وشهدت مباراة الذهاب الأولى بين فريق الاتحاد وبيراميدز المصري آخر ظهور للحارس الكبير والوفي، حين قام بزيارة تفقد خلالها أبناء هذا الجيل من الفريق العريق، مستعيدا ذكريات زمنه الجميل مقدما لهم نصائح كأنه جاء إليهم مودعا الفريق وغلالته التي لطالما دافع عن ألوانها سنوات طويلة.

محمد لاغا وسط لاعبيه في الاتحاد (فيسبوك)
محمد لاغا (أرشيفية : الإنترنت)
محمد لاغا (أرشيفية : الإنترنت)
محمد لاغا وسط زملائه (أرشيفية : الإنترنت)
محمد لاغا في إحدى المباريات (أرشيفية : الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط