شروط «كاف» تحاصر الفرق الليبية في بطولتي «دوري الأبطال» و«الكونفدرالية»

عدد من لاعبي فريق الأهلي طرابلس، (أرشيفية: الإنترنت)

أكد الأمين العام للاتحاد الليبي لكرة القدم، ناصر الصويعي، مشاركة أربعة فرق ليبية في مسابقتي «كأس الكونفدرالية» و«دوري الأبطال» هذا الموسم. وذلك بعدما حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الدول المسموح لها بمشاركة أربعة من أنديتها في البطولات الأفريقية الموسم المقبل حسب التصنيف «2 دوري الأبطال + 2 الكونفدرالية الأفريقية»، وهي الجزائر وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وغينيا وليبيا والمغرب ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسودان وتونس وزامبيا.

ليبيا من بين الدول التي ستنافس بأربعة فرق، اثنين في مسابقة دوري الأبطال، واثنين في كأس الاتحاد الأفريقي، وتعتبر فرصة للفرق الليبية ولجميع الدول التي منحها الاتحاد الأفريقي حق المشاركة وفق شروط حددها الاتحاد لكل الفرق هذا الموسم، من بينها مقومات النادي النموذجي الاحترافي، وهي وجود رخصة المزاولة وعدم وجود ديون على النادي، ووجود حساب جارٍ للنادي ومقر للنادي، وملعب وإدارة احترافية، ومدير للكرة، وأطقم فنيه لديه، ورخص المزاولة من الاتحاد الأفريقي أو الدولي (A -B -C) بالنسبة للمدربين، بالإضافة إلى ممارسة النادي الأنشطة الرياضية المختلفة وأن يكون لديه فرق للبراعم والناشئين والأواسط.

وسوف توزع كراسة الشروط على الفرق المشاركة وفقاً لما أكده الخبير الدولي في قوانين الـ«كاف» المهندس محمد قريميدة، في مداخلة مرئية على برنامج «في التسعين» بقناة «الوسط»، فهل سيطبق الاتحاد الأفريقي هذه الشروط على الفرق الأفريقية المشارِكة في بطولاته؟

اضغط هنا للاطلاع على العدد 252 من جريدة «الوسط»

الشروط ليست جديدة، فقد صدرت في 2006، وتم تفعيلها أيضا في 2015 ولكنها لم تنفذ، والأسباب في ذلك ما زالت جوهرية، وهي أن كل الدول الأفريقية ومن بينها ليبيا أيضا تعاني عدم وجود النادي الاحترافي النموذجي، إلا ما ندر، فكل الدول الأفريقية تعاني عدم وجود البنية التحتية والملاعب الرسمية ومكبلة بالديون والفقر والفاقة وغياب الأوضاع الأمنية، وعدم الاستقرار.

الأندية الليبية هي الأخرى تحتاج إلى العديد من مقومات النادي النموذجي، حيث تفتقر إلى أبسط الأشياء المهمة من بنى تحتية وملاعب فنية وكوادر إدارية احترافية وحسابات جارية لها، واستثمارات تدر عليها مداخيل شهرية، ولكنها للأسف ما زالت تعتمد على الدولة في الموارد المالية، ورخص المزاولة وإذا ما طبقت شروط الكاف فتحتاج إلى وقت طويل حتى تصحح من نفسها.

بالإضافة إلى غياب اللوائح المنظمة لرخص الأندية والتي وصل عددها في ليبيا إلى أكثر من 200 نادٍ لا تملك أي مقومات، والتي عرفت أغلبها بـ«أندية الشنطة»، ومن بين هذه الأندية 120 ناديا لا يوجد في أغلبها مقومات النادي ولا يوجد بها أي ألعاب رياضية أو أندية تخصصية ولا توجد أي بوادر لإدماجها أو تقنين عملها، وهو ما أصبح عبئا كبيرا في الوقت الرهن.

والعبء الأكبر حاليا هو أندية الممتاز، التي يبلغ عددها 28 ناديا، فلا توجد دولة في العالم أو دوري بهذا العدد من الفرق، التي جاءت بسبب القرارات العشوائية من أجل كسب أصواتهم في الانتخابات، وهي معضلة قانونية وضعت العراقيل أمام تطور الفرق الليبية من قبل الإدارات الفاشلة في اتحاد الكرة، الذي يحتاج إلى ثورة تصحيح للمسار، إذا ما أردنا النهوض بكرة القدم الليبية، وكذلك اختيار العناصر الكفؤة في إدارات الأندية التي أسهمت وتسهم في تدني المردود الإيجابي لكرة القدم الليبية.

بعض الأصوات في الوسط الرياضي الليبي، طالبت بتبني مشروع رياضي ليكون قاعدة للانطلاق والنجاح ورسم خطة طويلة الأمد تهدف لبناء مشروع رياضي متكامل نجنى ثماره بعد عدة سنوات في ظل التخطيط السليم.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 252 من جريدة «الوسط»

أربعة أندية ليبية ستشارك هذا الموسم، ويرجح أن تكون أندية «الأهلي بنغازي» و«الاتحاد» و«النصر» و«الأهلي طرابلس»، في حال تم الاعتماد على آخر بطولة للدوري الليبي الممتاز، أو سيكون للاتحاد الليبي رأي آخر بهذا الخصوص، إلا أن هذه الفرق لم تقم بأي نشاط رياضي منذ أبريل 2019 ما عدا فريق «النصر» الذي تأهل للدور الرباعي، وباقي الفرق لم يكن لها أي نشاط رياضي، بل فرطت في كل لاعبيها وهي تحتاج إلى إعادة بناء من جديد وإلى ترميم الصفوف وإيجاد بدائل للرياضيين الذين احترفوا، وهي ليست جاهزة لخوض المنافسات في هذا الوقت القصير، الذي تحتاج فيه إلى سباق مع الزمن لتكوين فريق يستطيع المنافسة.

وهناك بعض الأندية التي تعاقدت في الآونة الأخيرة مع بعض اللاعبين وهي في حاجة إلى مدربين على مستوى عالٍ، وهذا صعب في الوقت الحالي وكذلك محترفين إذا ما أرادو المشاركة بصورة مشرفة، فالمشاركة الليبية في المنافسات الأفريقية هذا الموسم من المتوقع أن تكون مشاركة هزيله لأن مقومات المشاركة مفقودة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى أن كل الأندية تعاني مشكلة الديون المتراكمة والمشاركة تحتاج إلى الدعم المادي.