المنتخبات الليبية تنافس على أربع جبهات في 2020

مباراة سابقة للمنتخب الوطني أمام منتخب الكونغو برازافيل، (أرشيفية: الإنترنت)

رغم كم الأزمات السياسية التي ألقت بظلالها السلبية على الرياضة، وتحديداً كرة القدم الليبية، إلا أن الأجندة الدولية ما زالت تنتظر مشاركة «فرسان المتوسط» على مختلف الوجهات، حيث تتعاظم المشاركات القارية في المستقبل القريب، وينتظر أن تتنافس على أربع مسابقات، سواء في التصفيات القارية المؤهلة إلى بطولة الأمم الأفريقية المقبلة بالكاميرون «كان 2021»، أو بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين بالكاميرون أيضاً «شان 2020»، أو التصفيات القارية المؤهلة لكأس العالم المقبلة «قطر 2022»، أو بطولة الشباب تحت 20 عاما.

يأتي هذا وسط صعوبات تحاصر المنتخبات الليبية المختلفة، التي تستعد دون الحد الأدنى من المقومات المادية أو الإدارية ومن ثم الفنية، بعكس المنتخبات الأخرى المتنافسة، الأمر الذي قد ينذر بعواقب وخيمة فيما يخص النتائج، فالدول المتنافسة مع ليبيا، لديها استقرار رياضي وكروي وأمني، وهو ما يتيح لها اللعب على أرضها ووسط جماهيرها، بعكس المنتخبات والفرق الليبية، التي لازالت تعاني عدم الاستقرار وعشوائيات اتخاذ القرارات وعدم الاستعداد الجيد ومن ثم عدم الاستقرار الفني؛ بسبب غياب مسابقة الدوري الممتاز بشكل عام، لتتضافر كل هذه العوامل مجتمعة وتزيد الأمور تعقيداً في المستقبل القريب.

ازدحام الأجندة الدولية يتطلب وضع خطة استراتيجية واضحة المعالم طويلة الأمد، مع إيجاد حلول مستعجلة لانطلاق الدوري الذي سيترتب عليه فرز أربع فرق تتنافس في مسابقتي دوري رابطة الأبطال الأفريقية و«الكونفدرالية»، بعد أن فتح فريق «النصر» المجال أمامها بتأهله للدور ربع النهائي في البطولة الأخيرة، وهذا يتطلب إقامة دوري بشكل عاجل لضمان تقديم ليبيا أربعة أندية في عرض قوي لا تحظى به كثير من الدول الأفريقية.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 220 من جريدة «الوسط»

يأتي هذا في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة حظر اللعب على الأراضي الليبية، الأمر الذي تبحثه إدارة الكرة في ليبيا منذ سنوات، وتحديداً منذ عهد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» السابق، الكاميروني عيسى حياتو، الذي صدق على القرار على خلفية الأحداث السياسية القائمة في البلاد، لكن تعقيد المشهد السياسي يبعد المحاولات خلال تلك الفترة، لكن المحاولات جارية ومستمرة، ولو جزئياً، لذا يجب أن تتكاتف الجهود من الدولة الليبية واتحاد الكرة والأشقاء العرب والأفارقة للسعي لتذليل تلك العقبة حتى تفعيل الاتفاقات الثنائية والتوأمة من أجل مصلحة كرة القدم الليبية التي تعاني عديد المشاكل، أهمها المشاكل المالية والمعسكرات الخارجية التي تثقل الخزينة الليبية من الأموال الطائلة، وخير دليل على ذلك ما تعرض له فريق «النصر» من طرده من الفندق الذي يقيم فيه بسبب تراكم الديوان، وكذلك إيجار الملاعب والسفر والتنقل المكلف جداً للمنتخبات والفرق الليبية؛ بسبب عدم وجود طيران مباشر إلى مكان المنافسة، وبالتالي يتم دفع أضعاف مضاعفة من العملة الصعبة، زد على ذلك إرهاق السفر من محطة إلى أخرى، والمعسكرات الخارجية الطويلة والمملة للرياضيين والمكلفة مادياً ومرهقة صحياً، لتذهب أموال مهدورة في مهب الرياح، ولو توفرت الظروف الملائمة لدفعت هذه الأموال في تحسين البنى التحتية وخلق منتجعات وملاعب وفنادق تستفيد منها الكرة الليبية على المدى البعيد في منتجعات تتمتع بالطقس الجيد مثل التي في الجبل الأخضر والجبل الغربي ورياضة الصحراء ومدن السواحل.

منتخب الشباب له استحقاق عربي في السعودية، ويتواجد حالياً في معسكر قصير بتونس قبل التحول إلى السعودية، هذا المنتخب تجمع في وقت ضيق جداً وأجرى مباراتين وديتين فاز فيهما بقيادة المدرب الوطني عياد القاضي ليكون خير عوض للمنتخب الأولمبي الذي خرج من التصفيات الأفريقية وتم حله ومدربه رضا عطية. منتخب الشباب تحت 20 عامًا يشارك في النسخة الأولى من البطولة العربية ووقع في المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات السودان وجزر القمر والإمارات.

تبقى المواجهة الثالثة للمنتخب الأول في تصفيات أفريقيا المؤهلة لـ«كان الكاميرون»، بعد أن أدخل الاتحاد الأفريقي تعديلاً عن موعد انطلاق بطولة أمم أفريقيا 2021 لتكون في شهري يناير وفبراير بدلاً عن شهري يونيو ويوليو، وستكون المباراة الثالثة للمنتخب الليبي أمام منتخب غينيا الاستوائية في الفترة من 23 وحتى 31 مارس المقبل يتبعها مباشرة الجولة الرابعة من التصفيات أمام نفس المنتخب، على أن تقام الجولة الخامسة خلال الفترة من الأول وحتى 9 يونيو، على أن تختتم بالجولة السادسة وتقام من 31 أغسطس وحتى 8 سبتمبر المقبل، بينما تبدأ التصفيات الأفريقية المؤهلة نحو المونديال في أكتوبر المقبل وفقاً لأحدث التعديلات.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 220 من جريدة «الوسط»

المنتخب الوطني جاء في المجموعة العاشرة بالتصفيات المؤهلة لـ«كان 2021»، وتضم تونس وتنزانيا وغينيا الاستوائية، وله ثلاث نقاط تحصل عليها، بعد فوزه على منتخب تنزانيا بنتيجة هدفين مقابل هدف، وخسارته في المباراة الأولى أمام تونس، ويحتاج إلى إعداد جيد، ورغم اقتراب الموعد لم يتم استدعاء المنتخب لأي معسكر رسمي، رغم تجديد دماء الجهاز الفني بقيادة التونسي فوزي البنزرتي وتكليف علي المرجيني في معاونته بدلاً من أكرم الهمالي، وسط كوكبة من المحترفين باتت تعج بهم قائمة المنتخب الوطني الأول.

تقام بطولة «شان» خلال الفترة من 4 وحتى 25 أبريل المقبل، بعد أن وافقت ليبيا على المشاركة في البطولة بدلاً عن تونس التي قررت الانسحاب، أما تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم فتعد هي الأقوى والأعنف، بعد أن وقع المنتخب الوطني في المجموعة السادسة القوية بجانب مصر وأنغولا والغابون، على أن يتأهل منتخب واحد للمراحل الإقصائية، الأمر الذي يزيد التصفيات صعوبة ومزيداً من الاستعداد الجيد.

المزيد من بوابة الوسط