الأهلي بنغازي يتحدى «الإسماعيلي» المصري

يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي «الأهلي بنغازي»، للمواجهة المرتقبة أمام نادي «الإسماعيلي» المصري، المقرر لها الجمعة في ذهاب دور الـ32 لكأس محمد السادس للأندية الأبطال 2019-2020، ويعود فريق «الأهلي بنغازي» لكرة القدم مجددا إلى واجهة الملاعب العربية بعد غياب طويل دام قرابة 22 عاما، حيث كان آخر ظهور عربي لممثل الكرة الليبية حين شارك لأول مرة في نهائيات البطولة العربية للأندية أبطال الكؤوس في نسختها الثامنة التي أقيمت بملاعب الإسماعيلية المصرية العام 1997، ويجدد الأهلي علاقته بالمدرسة الجزائرية فبعد أن قاد الشيخ سعيد عمارة الفريق في ظهوره العربي الأول سيقود مواطنه رشيد بلحوت الفريق في مشاركته العربية الثانية في مباراة الذهاب أمام «الدراويش المصرية»، بالإسماعيلية، على أن يكون لقاء الرد الحاسم في السابع والعشرين من الشهر نفسه في تونس.

ممثل الكرة الليبية جاهز للمهمة
واختتم فريق «الأهلي بنغازي» تحضيراته الأخيرة، فبعد تحضيرات الفريق في محطته الإعدادية الأولى بتونس الشهر الماضي، التي خاض خلالها خمس تجارب ودية ناجحة مع عدد من فرق الأندية التونسية والجزائرية، أكمل الفريق المرحلة الثانية والأخيرة من تحضيراته بفقدانه نتيجة لقائه الودي الأول أمام «حرس الحدود»، بهدف لصفر، وكانت هذه المباريات الودية مناسبة لفريق «الأهلي بنغازي»، وجهازه الفني للوقوف على جاهزية كل اللاعبين، في ظل الغياب والتوقف السلبي الطويل للموسم الكروي، وسيخوض الأهلي غمار المشاركة العربية بقائمة محلية معززة بثلاثة لاعبين محترفين من ساحل العاج، من بينهم داهو الذي يوجد ضمن التشكيلة الأهلاوية للموسم الثاني تواليا.

مدرب صربي بخبرة ليبية
أما فريق «الإسماعيلي» المصري فبعد إقالة ورحيل مدربه السابق محمود جابر، المدرب السابق لفريق الهلال، تعاقد مؤخرا مع المدرب الصربي ميودراق وهو المدرب الذي سبق أن خاض تجربة ناجحة بملاعبنا المحلية أبرزها مع فريق الاتحاد، حيث قاده محليا وأفريقيا. وفي أول تصريح له اشتكى المدرب الصربي الجديد من ضيق الوقت الذي اعتبره غير كاف لتجهيز الفريق للمواجهة العربية المرتقبة، لكنه أكد أنه يعول ويعتمد كثيرا على جهازه الفني المعاون.

للاطلاع على العدد (199) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أول مواجهة
تعود أول مواجهة بين الفريقين إلى العام 1973 ضمن بطولة الأندية الأفريقية، وفيها تمكن فريق «الإسماعيلي» من تحقيق الفوز في لقاء الذهاب بأربعة أهداف لهدف واحد أحرزه قائد الفريق أحمد بن صويد، ثم عاد الفريق المصري ليجدد فوزه في لقاء الإياب ببنغازي بهدف لصفر، ليتمكن من التأهل إلى الدور الثاني على حساب «الأهلي بنغازي» الملقب بـ«المشوار الطويل»، ثم تجدد اللقاء بين الفريقين للمرة الثالثة ولكن هذه المرة على الواجهة العربية العام 1997 في بطولة الأندية العربية التي استضافها النادي «الإسماعيلي» الذي فاز في مباراة الافتتاح على «الأهلي بنغازي» بثلاثية، وهي المشاركة العربية الأولى والأخيرة التي وصل فيها الفريق إلى الدور نصف النهائي.

وكانت آخر مواجهة كروية جمعت فريق الأهلي بفريق مصري رسميا العام 2014، حين تمكن فريق «المشوار الطويل» من الفوز ذهابا وإيابا على الأهلي المصري ضمن دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا العام 2014، حيث تفوق ممثل ليبيا بتونس بهدف لصفر أحرزه محترفه سادومبا وتفوق بالقاهرة بثلاثة أهداف لهدفين أحرزها كل من عبدالرحمن العمامي من ركلة جزاء وفرج عبدالحفيظ ومعتز المهدي، وقاد الفريق في تلك المشاركة المدوية المدرب المصري طارق العشري، وهو آخر مدرب مصرى يقود الأهلي.

سر الألقاب
سيكون اللقاء المرتقب هو الرابع رسميا والثاني عربيا بين الفريقين الكبيرين، بين فريق «المشوار الطويل»، وهو اللقب الذي أطلقه الناقد الصحفي الراحل منصور صبرة، على فريق «الأهلي بنغازي»، خلال منتصف السبعينات لقدرة الفريق صاحب النفس الطويل على تحدي كل الظروف وتخطي كل الصعاب، وفريق «الدراويش» وهو اللقب الذي أطلقه الناقد المصري الراحل نجيب المستكاوي خلال مطلع السبعينات على فريق «الإسماعيلي».

مواجهات «الدراويش»
سبق لفريق «الإسماعيلي» أن واجه خمسة فرق ليبية رسميا على أكثر من واجهة، حيث كان فريق التحدي أول فريق ليبي يواجه «الدراويش» رسميا العام 1969 في بطولة الأندية الأفريقية، حيث تفوق «الإسماعيلي» ذهابا وإيابا، وفي العام 1971 سجل فريق الأهلي طرابلس اسمه كأول فريق ليبي يقصي فريقا مصريا بعد فوزه على «الإسماعيلي» في عقر داره بهدف نجمه علي الأسود، ثم فاز «الدراويش» في لقاء الإياب بطرابلس بهدفين لهدف لكن الأهلي خطف بطاقة الترشح بفضل ركلات الترجيح.

وشهد العام 1973 أول مواجهة رسمية بين «الأهلي» و«الإسماعيلي» حسمها الثاني، لصالحه ذهابا وإيابا، ثم عادت مواجهات الفريق الأصفر مع فرق الأندية الليبية بعد غياب دام 27 عاما، حيث التقى فريق «المحلة» ضمن بطولة كأس الاتحاد الأفريقي، حيث تفوق «الإسماعيلي» ذهابا بخمسة أهداف لهدف، لكن «المحلة» رد اعتباره وفاز إيابا بثلاثة أهداف لهدفين ليترشح «الإسماعيلي» للدور الثاني. وكانت آخر مواجهة جمعت الإسماعيلى بفريق ليبي العام 2015 حين التقى نظيره «الهلال» ضمن بطولة كأس أندية شمال أفريقيا، حيث تفوق «الإسماعيلي» بأربعة أهداف، ولعب «الإسماعيلي» رسميا مع خمسة فرق ليبية مختلفة على أكثر من واجهة، حيث خاض 9 مباريات فاز في سبع منها وفقد نتيجة مباراتين.

للاطلاع على العدد (199) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

صالح الوحش مع الأهلي
علاقة فريق «الأهلي بنغازي» بكرة القدم المصرية ومدربيها بدأت مبكرا منذ أواخر الستينات ومطلع السبعينات، حين تولى المدرب والخبير المصري الشهير محمد عبده صالح الوحش قيادة فريق «الأهلي بنغازي» لأول بطولتين على مستوى الدوري الليبى لكرة القدم خلال السبعينات، كما قاده في أول مشاركة أفريقية له العام 1971 أمام الترجي التونسي، وهو المدرب الذي شجع إدارة النادي الأهلي وإداراته المتعاقبة على تواصل العلاقة والتوجه للمدرسة التدريبية المصرية، وفتح الباب على مصراعيه أمام باقي المدربين من أبناء هذه المدرسة العريقة وكبارها، حيث كان سيد العربي نجم «الإسماعيلي» ثاني مدرب مصري يقود الأهلي في أواخر الثمانينات، ثم جاء من بعده مواطنه محمود السايس وحلمي طولان وحسن شحاتة (المعلم)، وطارق العشري وهو سادس وآخر مدرب مصري يقود الفريق وقاده لأول مرة إلى دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا العام 2014.

المزيد من بوابة الوسط