«الرباعي» يشكو التحكيم ويهدد الدوري «45»

قررت لجنة الحكام العامة بالاتحاد الليبي لكرة القدم إيقاف الحكم الدولي الأبرز والأشهر على الساحة حاليا محمد رجب، والمساعد الثاني عصام الترهوني وإحالتهما للتحقيق على خلفية ما حدث في مباراة الاتحاد والأهلي بنغازي على ملعب طرابلس الدولي، ضمن منافسات الدور الرباعي للتتويج بلقب مسابقة الدوري الليبي الممتاز، بعد أن اعترف الحكم الدولي محمد رجب بخطئه في احتساب ركلة الجزاء، وأنها غير صحيحة لصالح الاتحاد ضد الأهلي بنغازي.

وخرج الحكم الدولي الليبي محمد رجب بتصريحات، أكد فيها أنه أخطأ في احتساب ركلة جزاء الاتحاد، ويقر بعدم صحتها، خلال المباراة التي أقيمت أمام الأهلي بنغازي في الدور الرباعي الفاصل والحاسم نحو تتويج بطل الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم في النسخة (45) لموسم 2018/2017، التي انتهت بفوز الاتحاد (1/2).

وأكد رجب أنه كان تحت ضغط الملعب نتيجة توتر لاعبي الفريقين، وأنه لم يكن في زاوية رؤية جيدة، وأن زميله الحكم المساعد لم يساعده في اتخاذ القرار الصحيح رغم وجوده في زاوية رؤية جيدة.

وأكمل قائلا: «لم تكن علي أي ضغوط خارج الملعب سواء من إدارة النادي الأهلي بنغازي أو من إدارة نادي الاتحاد، فجمهور الأهلي بنغازي لديه مشجعون عريقون وكان نقدهم بناء، لكن الأمر لا يخلو من ضرورة الاعتذار الشديد عن هذا الخطأ الفني، أنا أكثر شخص حريص على نجاح المباراة، التي نجاحها من نجاحي في مسيرتي الرياضية، وأكرر عدم توفيقي في هذه الحالة التحكيمية، بكل شجاعة وتأكيد لعدم وجود أي ضغوط، وأؤكد أني سأدون كل أخطائنا في تقرير المباراة».

من جانبهم رفض مسؤولو وجماهير نادي الأهلي بنغازي قرار اتحاد الكرة بإيقاف الحكم محمد رجب، بعد اعترافه بخطئه في احتساب ضربة جزاء غير صحيحة لصالح الاتحاد أمام الأهلي بنغازي، وتمسك مسؤولو الأخير بإقالة نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس لجنة الحكام الجديد عبدالحكيم الشلماني، بالإضافة إلى شطب الحكم محمد رجب مع إلغاء نتيجة المباراة، حيث كان الأهلي بنغازي متقدما بهدف قبل أن يتعادل الاتحاد، ويحصل على ضربة جزاء غير مستحقة ليفوز (1/2).

المثير أن نادي الأهلي طرابلس دخل على خط الأزمة وأعلن عدم استمراره في الدور الرباعي الحاسم لبطل الدوري حال استمرار الاعتماد على حكام محليين، مطالبا بضرورة استقدام أجانب لضمان عدم حدوث كارثة، وأصدر نادي الأهلي طرابلس «الزعيم» حامل لقبي الدوري والكأس بيانا ناريا وصف فيه ما حدث من أخطاء تحكيمية بـ«المهزلة والكارثية، واستمرارها ينذر بعواقب وخيمة».

الحكم الدولي السابق عبد الحكيم الشلماني يشغل منصب النائب الأول لرئيس اتحاد الكرة الليبي جمال الجعفري بالإضافة إلى توليه منصب رئيس اللجنة التسييرية للحكام مؤخرا رفقة الدوليين عادل سويسي وعصام شرف الدين بعدما جاء التكليف خلفا للجنة الدولي السابق جمال أمبيه، التي تم إعفاؤها لكثرة الاحتجاجات عليها من عدد من الأندية، إلا أن الشلماني استقبل مشواره بأزمة جديدة مع الحكم الدولي الشاب محمد رجب الذي جاء مؤخرا على رأس قائمة الحكام المعتمدين دوليا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للعام 2018 كأحد أفضل حكام اللعبة في ليبيا، وشملت القائمة 18 حكم وسط ومساعدين وشاطئية وصالات، وجاء رجب على رأس قائمة حكام الساحة بجانب أيمن الشريف وأسامة الجهاني وعبدالواحد حرويدة.

وجاءت قائمة المساعدين الدوليين لتشمل خالد بلخير وعطية محمد وصلاح الحاسي ووحيد الجحاوي وباسم سيف النصر وإبراهيم أبوكوز وفي دولية الخماسي جاء الشارف الفزانى ومصطفى أبوعين وعلي ابوشكيوه ومحمد العفاس وفي كرة القدم الشاطئية جاء عزالدين عطية ومفتاح العلمي وعماد خربيش ويحيى الوحيشي.

أخطاء التحكيم تسببت في إرهاق الكرة الليبية داخليا وخارجيا، حيث تأهل منتخب تونس إلى كأس العالم المقبلة «روسيا 2018» عن المجموعة الأولى بمباركة ليبية، بعدما أدار مباراة ليبيا وتونس، في الجولة الثانية، الحكم الكيني دافيس أموبني أوغنشي، الذي أهدى الفوز بهدف إلى تونس، بسبب قراراته العكسية المتعمدة، التي من بينها إلغاء هدف صحيح تماما لأنيس سلتو، وكذلك عدم منح ضربة جزاء صحيحة للاعب أحمد بن علي، ومنح بطاقة حمراء لعلي سلامة، كما أحبط أوغنشي الليبيين في المنافسة من البداية.

واعترف الاتحاد الأفريقي (كاف) بأخطائه خلال المباراة التي أقيمت في 11 نوفمبر 2016، بدليل إيقافه لمدة ثلاثة أشهر عن التحكيم، كما ظهرت معلومات تؤكد تواطؤ الحكم وتعمده إخراج المباراة بهذا الشكل لصالح تونس، حيث تبين أنه متزوج من سيدة تونسية، ومقيم في البلد العربي المجاور بشكل دائم، كما تم إبعاد الحكم الغاني جوزيف أودارتي لامتيفي عن إدارة المباريات مدى الحياة لتعمد تلاعبه في نتيجة مباراة السنغال وجنوب أفريقيا، التي أقيمت في الثاني عشر من نوفمبر العام 2016 بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا.

المزيد من بوابة الوسط