بدأت ألمانيا مباحثاتها من أجل إيجاد بدائل للغاز الروسي، فقد زار وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك العاصمة القطرية الدوحة؛ حيث تتطلع برلين إلى تقليص اعتمادها على الغاز الطبيعي الروسي من خلال إبرام صفقات مع عدد من الشركاء الدوليين.
والتقى وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزراء في الحكومة القطرية في مباحثات تتصدر جدول أعمالها إمدادات الغاز في وقت تبحث فيه برلين عن بديل للإمدادات الروسية في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا، وفقًا لوكالة «رويترز».
شراكة طويلة المدى مع قطر
وقال وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، إنه جرى الاتفاق بـ«شكل رائع على الدخول في شراكة طويلة المدى في الطاقة مع قطر، التي اكتسبت اليوم زخمًا قويًا»، مشيرًا إلى أن «ممثلي الشركات الذين جاءوا معه إلى قطر، سيشاركون الآن بشكل عميق في المفاوضات التعاقدية مع الجانب القطري»، بحسب القسم العربي بـ«Deutsche Welle».
وفتح الغزو الروسي لأوكرانيا آفاقًا دبلوماسية وتجارية لقطر المصدرة للغاز للتوسع في مبيعات الطاقة إلى الغرب وتعزيز تحالفها مع واشنطن وسط توتر بين الولايات المتحدة ودول خليجية أخرى، فقد سعت الدوحة إلى اتخاذ موقف محايد إلى حد كبير إزاء الصراع، لكن أثناء محاولتها تجنب الانحياز إلى أحد الجانبين، أشارت إلى أنها يمكن أن تقدم مساعدة سياسية واقتصادية كبيرة للشركاء الغربيين.
وعلى النقيض، قاومت السعودية والإمارات الدعوات الغربية لزيادة سريعة في إنتاج النفط لاحتواء قفزة في أسعار الخام بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وحتى قبل اندلاع الحرب، صنّف الرئيس الأميركي جو بايدن قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط، حليفًا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وهو وضع لم يتم منحه للإمارات ولا السعودية.
دور قطر المتنامي في الاتفاق النووي
واللافت أيضًا، دور قطر المتنامي خلال المحادثات النووية الإيرانية ونقل رسائل بين طهران وواشنطن. وقد التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بداية الأسبوع المنصرم، نظيره الروسي سيرغي لافروف. فيما قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» بأن المحادثات ركزت على رفع الحواجز أمام استكمال الاتفاق النووي الإيراني.
وقبل يوم من زيارته إلى موسكو، تحدث الشيخ محمد مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. والتقى أيضًا بنظيريه في ألمانيا وفرنسا، وهما طرفان في محادثات إيران إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا. وبعد الاجتماع، تراجع لافروف عن مطالبه السابقة التي أوقفت مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني.
وتعهد الوزير الألماني بطرح المخاوف بشأن حقوق الإنسان على جدول المباحثات. وواجهت قطر، التي تستضيف كأس العالم لكرة القدم هذا العام، اتهامات متكررة باستغلال العمال المهاجرين، بحسب القسم العربي بـ«Deutsche Welle».
ومن المقرر أن يغادر هابيك قطر في وقت لاحق من اليوم الأحد متجهًا إلى الإمارات حيث يلتقي مع عدد من المسؤولين الإثنين. ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على «الهيدروجين الأخضر»، والذي ينتج عن استخدام الطاقة المتجددة بدلًا من الوقود الأحفوري التقليدي.
تعليقات