الساحل الجنوبي الأميركي يتأهب مع اقتراب الإعصار «إيدا»

الإعصار إيدا يمر عبر خليج المكسيك ومن المتوقع أن يتقوى. (أ ف ب)

أصدرت السلطات في لويزيانا وأماكن أخرى على ساحل الخليج الأميركي تحذيرات، السبت، مع تحرك الإعصار «إيدا»، وهو عاصفة من المتوقع أن ترافقها رياح قوية تبلغ 130 ميلًا في الساعة، بسرعة غير متوقعة باتجاه منطقة نيو أورلينز.

وقال المركز الوطني للأعاصير إنه «من المتوقع أن يكون الإعصار إيدا شديد الخطورة عندما يقترب من الساحل الشمالي للخليج الأحد»، مضيفًا أنه يجب «الإسراع في إكمال» الاستعدادات للعاصفة، وفق «فرانس برس».

ومن المتوقع أن تضرب رياح العاصفة الاستوائية المنطقة بعد ظهر السبت، مع هبوب رياح بقوة الإعصار، الأحد، أو في وقت مبكر من الإثنين. ويستعد جنوب لويزيانا لأضرار جسيمة وفيضانات، مع توقع هطول أمطار تصل إلى 20 بوصة (50 سنتم) في بعض المناطق مع تحرك العاصفة التي تشتد بسرعة عبر الخليج بعد أن ضربت غرب كوبا. 

وأضاف المركز أنه حتى صباح السبت، تسبب «إيدا» برياح بلغت سرعتها 85 ميلًا في الساعة (135 كلم في ساعة)، وكان يتحرك على مسار شمالي غربي بسرعة 16 ميلًا في الساعة.

وفي نيو أورلينز، حضّت رئيسة البلدية، لاتويا كانترل، الناس داخل منطقة الحماية من الإعصار في المدينة على الاحتماء، قائلة إن الوقت قد فات بالنسبة لهم للمغادرة. وأضافت في إفادة صحفية في وقت متأخر الجمعة: «لا نريد الناس في الطرق، وبالتالي تعرضهم لخطر أكبر».

ذكرى إعصار كاترينا 
ويصادف الأحد الذكرى السنوية السادسة عشرة للإعصار «كاترينا» المدمر من الفئة الخامسة الذي غمر 80 بالمئة من نيو أورلينز، ما أسفر عن مقتل 1800 شخص وإلحاق أضرار في الممتلكات بالمليارات.

ولتجنب الفوضى التي أعقبت إعصار «كاترينا»، حين تقطعت السبل بآلاف الأشخاص بسبب مياه الفيضانات، قالت كانترل إن المدينة استأجرت بشكل احتياطي 125 حافلة لعمليات الإجلاء بعد العاصفة.

- العاصفة الاستوائية «هنري» تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة
- المكسيك: الإعصار «غريس» يخلف 8 قتلى ويتراجع إلى عاصفة استوائية

وسجل ازدحام في حركة المرور، السبت، على الطرق السريعة المؤدية إلى خارج المنطقة. وتتوقع خدمة الأرصاد الجوية الوطنية حدوث «عاصفة تهدد الحياة» يصل ارتفاعها إلى 15 قدمًا حول مصب نهر المسيسيبي عند وصول الإعصار إلى اليابسة على طول سواحل لويزيانا والميسيسيبي.

وحذرت من «أضرار كارثية للرياح» وقالت إن «إيدا» قد يتسبب في حدوث أعاصير. وقال فرع نيو أورلينز من خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية في تغريدة على «تويتر»، إنه «حان وقت العمل الآن».

الفئة الرابعة
والفئة الرابعة هي ثاني أعلى مستوى على مقياس سافير سيمبسون، مع قوة رياح لا تقل عن 130 ميلًا (209 كيلومترات) في الساعة. وقد أعلنت لويزيانا حال الطوارئ استعدادًا للعاصفة. وأمر المسؤولون في وقت سابق بعمليات إجلاء إلزامية خارج المناطق المحمية من السدود في نيو أورلينز والمدن الساحلية المعرضة للفيضانات على ساحل الولاية مثل غراند آيل.

وقال قائد الشرطة في غراند آيل سكوتر ريسويبر: «الناس يحزمون أمتعتهم الآن ويغادرون. وأضاف لوسائل إعلام محلية: «نعلم أنها ستكون عاصفة كبيرة». وإعلان حال الطوارئ الذي وافق عليه الرئيس جو بايدن سيفرج عن أموال فدرالية إضافية ومساعدات للولاية الجنوبية لتعزيز الاستعدادات وجهود الاستجابة.

وكان الإعصار وصل إلى مناطق في غرب كوبا في ساعة متأخرة الجمعة، بقوة عاصفة من الفئة الأولى ترافقه رياح بلغت سرعتها القصوى 130 كلم بالساعة. وضرب «إيدا» كوبا في ولاية بينار ديل ريو، البؤرة الحالية لفيروس «كورونا المستجد» في الجزيرة. وتم إجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص، فيما قُطعت الكهرباء وقائيًّا قبيل وصول العاصفة.

استعدوا لأي احتمال
من جهته، قال حاكم لويزيانا بيل إدورادز للسكان: «احرصوا على أن تكونوا مع عائلاتكم على أهبة الاستعداد لأي احتمال»، وأضاف: «هذه العاصفة ستخلف آثارًا خطيرة في أنحاء الولاية».

في غضون ذلك، يهدد إعصار من الفئة الأولى يدعى «نورا» ولاية خاليسكو المكسيكية المطلة على المحيط الهادئ، بحسب ما ذكر المركز الوطني للأعاصير، السبت، محذرًا من «فيضانات وانهيارات طينية فتاكة».

وضربت عاصفة استوائية نادرة الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي واقتلاع أشجار وسقوط أمطار بكميات غير مسبوقة. وقد حذر العلماء من زيادة وتيرة الأعاصير القوية في وقت ترتفع حرارة مياه المحيطات بسبب التغير المناخي، ما يفاقم المخاطر على التجمعات السكنية الساحلية في العالم.

المزيد من بوابة الوسط