ترامب يغازل الناخبين في فلوريدا بوصفه «أفضل صديق» لدولة احتلال

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في هوليوود بفلوريدا بتاريخ 7 ديسمبر 2019.(فرانس برس)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب كسب أصوات الناخبين اليهود الأميركيين المهمة سياسيًّا عبر خطاب في فلوريدا وصف نفسه خلاله بـ«أفضل صديق» كان لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي في تاريخها.

واعتبر الرئيس، خلال مؤتمر في هوليوود بفلوريدا، أن اليهود الأميركيين أخطأوا بالتصويت للديمقراطيين في عهد سلفه باراك أوباما، مضيفًا: «صوّت العديد منكم لأشخاص في الإدارة السابقة سيكون عليكم في يوم ما تفسير ذلك لي، إذ لا أعتقد أنهم أحبوا إسرائيل كثيرًا»، لافتًا إلى أنه «لم يكن لدى الدولة اليهودية يومًا صديق أفضل في البيت الأبيض من رئيسكم دونالد ترامب».

وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماع المجلس الإسرائيلي - الأميركي «أيباك»، وهو منظمة غير ربحية من بين مموليها قطب الكازينوهات الملياردير اليهودي الأميركي شيلدون أديلسون وزوجته ميريام، وكلاهما من أبرز أنصار ترامب.

ويشكل اليهود قسمًا صغيرًا فقط من شريحة الناخبين في فلوريدا، لكن تأثيرهم يعد قويًّا وحاسمًا في الولاية «المتأرجحة» أي التي يمكن أن تغير معسكرها بين الجمهوريين والديمقراطيين من انتخابات لأخرى. وتاريخيًّا، لطالما صوت غالبية اليهود لصالح الديمقراطيين.

وعمل ترامب جاهدًا لكسب تأييد اليهود الأميركيين في وقت يأمل بتكرار استراتيجيته التي اتبعها في 2016 في انتخابات العام المقبل التي يسعى للفوز بولاية ثانية فيها عبر تراكم أصوات المجمعات الانتخابية في الولايات الرئيسية، ومنذ توليه السلطة، أحدث تحولًا في السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على مدى عقود من خلال امتثاله لسلسلة مطالب إسرائيلية في سياسيات أثارت حفيظة الفلسطينيين.

وفي هذا الإطار، اعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، التي انتزعتها من سورية سنة 1967، وفي نوفمبر، أعلنت إدارة ترامب أنها ستتوقف عن اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية غير شرعية، في تخلٍ عن عقود من التوافق الدولي بشأن هذه المسألة.

وتحظى هذه السياسات كذلك بشعبية واسعة في أوساط الجمهوريين من المسيحيين الإنجيليين اليمينيين، الذين يشكلون القاعدة الداعمة لترامب، ورغم دعمها الواضح لدولة الاحتلال الإسرائيلي وضغطها على الفلسطينيين، تقول إدارة ترامب إن لديها خطة سلام جاهزة فور حل الأزمة السياسية في القيادة الإسرائيلية.

وسلم ترامب صهره غاريد كوشنر، وهو يهودي أميركي لم تكن لديه أي خبرة سابقة في السياسة قبل انضمامه للإدارة الحالية، ملف خطة السلام، وقال ترامب للحشد السبت: «يقول كثيرون إن ذلك لا يمكن تحقيقه. يقولون إن هذا الاتفاق هو بين الأصعب، لكن إذا لم يتمكن غاريد كوشنر من إتمامه فلن يكون إتمامه ممكنًا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط