كوريا الجنوبية واليابان تعقدان قمة بعد تجاوز أزمة الاتفاق الاستخباراتي

اتفق وزيرا خارجية اليابان وكوريا الجنوبية، السبت، لعقد قمة بين قادتهما الشهر المقبل، سعيا للبناء على تراجع التوترات، بعد أن تخلت سول عن قرار تعليق اتفاق حول تبادل معلومات استخباراتية مع طوكيو.

واتفق الوزيران على هامش اجتماع لوزراء مجموعة العشرين في ناغويا في اليابان أن يلتقي رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي، والرئيس مون جاي-إن، في الصين الشهر المقبل، حسب «فرانس برس».

وقال دبلوماسي ياباني رفض الكشف عن اسمه إن القمة ستعقد في مناسبة القمة الثلاثية بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية، المقرر عقدها الشهر المقبل. ووصلت العلاقات بين البلدين، الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة، إلى أدنى مستوياتها في الأشهر الأخيرة، بسبب الشؤون التجارية والأعمال الوحشية التي مارستها القوات اليابانية أثناء احتلالها كوريا الجنوبية.

وأدى ذلك إلى تهديد سول بالانسحاب من اتفاق تبادل المعلومات العسكرية مع اليابان، مما أثار قلق الولايات المتحدة التي قالت إن الخلاف سيفيد فقط كوريا الشمالية والصين في المنطقة. لكن مساء الجمعة، وقبل ست ساعات فقط من تاريخ انتهاء مفعول الاتفاق بين البلدين، علقت كوريا الجنوبية قرارها بالتخلي عن الاتفاق ووافقت على تمديده «بشروط»، محذرة رغم ذلك من أنها قد «تنهيه» في أي وقت.

ويتيح «الاتفاق العام لأمن المعلومات العسكرية» (جي إس أو إم آي إيه) الموقع في 2016، لحليفي الولايات المتحدة تقاسم أسرار عسكرية تتعلق خصوصا بالقدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية المجاورة. ورحبت واشنطن، الجمعة، بقرار كوريا الجنوبية، لكنها حثت الطرفين «على مواصلة المحادثات الصادقة من أجل ضمان حل دائم للقضايا التاريخية».

بدوره اعتبر آبي أن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية له «أهمية قصوى»، بينما دعا وزير دفاعه سول إلى تمديد الاتفاق «بطريقة حازمة». ويسمم العلاقات بين طوكيو وسول منذ عقود خلاف موروث من أيام الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية (1910-1945).

وتفاقم الخلاف هذا العام بعد أن طلبت محاكم كورية جنوبية من الشركات اليابانية أن تدفع تعويضات للكوريين الذين أجبروا على العمل في مصانعها في فترة الاحتلال الياباني وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية. وتعتبر طوكيو أن المعاهدة التي أبرمت في 1965 تكفلت بتطبيع العلاقات بين البلدين، وشملت مساهمة مالية يابانية مهمة تنهي كل مطالبة لاحقة بجبر أضرار عن الفظائع التي ارتكبها الجيش الياباني.

المزيد من بوابة الوسط