استفتاء في جزيرة بوغانفيل لاختيار تعزيز الحكم الذاتي أو الاستقلال عن «غينيا الجديدة»

مركز للتصويت في بوكا عاصمة جزيرة بوغانفيل في بابوا غينيا الجديدة، 22 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

يدلي الناخبون في بوغانفيل السبت، بأصواتهم ليقرروا مصير جزيرتهم الغنية جدا بالنحاس في بابوا «غينيا الجديدة»، في استفتاء سيختارون فيه الحصول على استقلالهم أو مجرد تعزيز الحكم الذاتي الممنوح لهم، بعد سنوات من تمرد انفصالي عنيف.

ويصوت 207 آلاف مواطن في كبرى مدن الجزيرة بوكا في أجواء من الفرح الذي تغذيه آمال كثيرين في أن تصبح بوغانفيل دولة جديدة في العالم. وقد بدأ الاقتراع عند الساعة الثامنة من السبت (21,00 بتوقيت غرينتش)، أمس الجمعة، وفق «فرانس برس».

ولن تعلن نتائج هذا الاستفتاء الذي يستمر أسبوعين قبل منتصف ديسمبر. ويبدو أن فوز أنصار استقلال بوغانفيل مرجح لكن في غياب استطلاعات رأي ذات مصداقية، من غير المستبعد أن يحسم الأمر لمصلحة مؤيدي بقاء الجزيرة في بابوا غينيا.

وفي حال فاز أنصار الاستقلال، يفترض أن تعرض النتيجة على برلمان بابوا غينيا التي تخشى السلطات فيها انتقال العدوى في بلد يتسم بتنوع كبير.

اقرأ أيضا: تقرير: الجيش الأميركي «في مرحلة الضمور» والهيمنة العسكرية تتراجع في المحيط الهادئ  

ويفترض أن يسمح هذا الاستفتاء بطي صفحة نزاع مسلح استمر عقدا كاملا وأسفر عن سقوط عشرين ألف قتيل قبل أن يعلن وقف لإطلاق النار في 1998، في حرب كانت الأكثر دموية في منطقة المحيط الهادئ منذ 1945.

ودعا رئيس منطقة بوغانفيل جون موميس، السبت، الناخبين إلى التحلي بالصبر، مؤكدا أن هذا الاستفتاء ليس سوى مرحلة في عملية طويلة. وقال: «يجب ألا نتسرع وعلينا أخذ الوقت اللازم لضمان مخرج جيد.. هذه النتيجة قد لا نتوصل إليها قبل خمس سنوات».

وتحمل الجزيرة اسم المستكشف الفرنسي لوي أنطوان دو بوغانفيل (1729-1811) الذي اكتشف في 1768 الجزيرة التي تعد من أفقر مناطق النصف الجنوبي للعالم. وفي حال الاستقلال، يمكن أن تصبح بوغانفيل رهانا جديدا في النزاع على النفوذ بين القوى الإقليمية في المحيط الهادئ بما فيها الصين وأستراليا.

المزيد من بوابة الوسط