كيف قضى الأميركيون ليلة الظلام الدامس في نيويورك؟

انقطاع للكهرباء يؤثر على مبان في حي مانهاتن بنيويورك مساء السبت. (رويترز)

ليلة مظلمة قضاها الأميركيون في مدينة نيويورك بعدما أغرقها عطل كبير في الكهرباء لساعات مساء السبت ليضرب محطات المترو، ويؤدي إلى توقف المصاعد وتعطل إشارات المرور واللوحات الإعلانية المضيئة في ساحة تايمز سكوير التي تعد من أهم الوجهات السياحية في نيويورك.

وجاء هذا الظلام الدامس في ذكرى انقطاع الكهرباء الواسع الذي شمل كل المدينة تقريبًا في 1977. وفي أوج أزمة اقتصادية، شهدت نيويورك حينذاك عمليات نهب وتخريب طالت أكثر من ألف متجر. وشهدت نيويورك عطلين آخرين كبيرين من هذا النوع في 1965 و2003.

وقال جون ماكافوي رئيس مجلس إدارة شركة «كون ايديسون» للكهرباء إن حوالي 73 ألف مشترك حرموا من التيار الكهربائي في بداية المساء في غرب مانهاتن. وبدأ التيار الكهربائي يعود بعيد الساعة الثانية (بتوقيت غرينتش) في حي «تايمز سكوير»، مما دفع المارة إلى التعبير عن فرحهم، حسب وكالة «فرانس برس».

وقبل منتصف الليل كانت خمسة من القطاعات الكهربائية الستة قد استعادت أضواءها، بينما أكدت شركة الكهرباء أنها تعمل لإعادة التيار في كل المناطق بحلول منتصف الليل. وصرح رئيس بلدية المدينة بيل دي بلازيو لشبكة «إم إس إن بي سي» من ولاية أيوا حيث يقوم بحملة انتخابية، أن سبب العطل «هو على ما يبدو شيء ما عمل بشكل خاطئ في طريقة نقل الكهرباء من جزء في المدينة إلى آخر لتلبية الطلب».

اقرأ أيضًا: انقطاع الكهرباء وتوقف المترو وسط نيويورك

وبعيد انقطاع الكهرباء، نشر عشرات من رواد الإنترنت على شبكات التواصل الاجتماعي صورًا لمحطات مترة غارقة في الظلام. وذكرت قناة محلية لشبكة «سي بي إس» إن ركابًا بقوا عالقين لأكثر من نصف الساعة في عربة بين محطتين.

وبانتظار عودة التيار الكهربائي، طلبت إدارة النقل في نيويورك من المسافرين «تجنب محطات المترو الواقعة تحت الأرض»، أي كل الشبكة تقريبًا. وفي المساء، أعلنت أن الحركة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها.

وفي الشوارع وبينما انقطعت الكهرباء بالكامل عن منطقتي مسارح برودواي وهيلز كيتشن غربًا، توقفت إشارات المرور عن العمل وانطفأت اللواحات الإعلانية لساحة تايمز سكوير. وكانت أضواء سيارات الشرطة والإطفاء وحدها منبعثة.

لا عروض في برودواي

بعد دقائق فقط على انقطاع الكهرباء، عمل المارة على تنظيم حركة السير بأنفسهم، بينما انتقلت فرقتان كانت تقدمان المسرحيتين الغنائيتين «هدستاون» و«كام فرام أواي» وجوقة كانت تقدم عرضًا في صالة كارنيغي هول العريقة، إلى الشارع لمواصلة عروضها.

وألغي الجزء الأكبر من عروض برودواي وخصوصًا المسرحيتين الغنائيتين «هاملتون» و«ذي لايون كينغ». وفي مسرح «ماديسون سكوير غاردن» ألغت المغنية جنيفر لوبيز أيضًا حفلاً غنائيًا بعد دقائق على بدئه. وقد نشرت فيديو على تويتر لتعتذر وتعلن تأجيل العرض. في مكان غير بعيد، جلس عشرات من نزلاء فندق «راو نيويورك» الذي يقع في الجادة الثامنة، على الرصيف أمام المبنى بانتظار عودة الكهرباء.

وقالت السائحة الإسبانية الشابة ألبا مورينو (16 عامًا) إن طاقم الفندق طلب من النزلاء ألا يحاولوا دخول المبنى المحروم من الأضواء والمصاعد. وأكدت إدارة الإطفاء السبت أنها لبت عشرات من طلبات المساعدة خصوصًا لأشخاص عالقين في مصاعد.

وقالت مونيك أوتيرو التي كانت بين نزلاء الفندق «كنا في الداخل (في غرفهم) عندما أطفئت الأنوار ونزلنا على السلالم». وأوضحت أنه تم تشغيل مولد للكهرباء مما سمح بفتح أبواب المصاعد التي علق فيها نزلاء. واختار بعضهم استخدام هذه المصاعد للنزول لكنهم علقوا مجددًا عندما توقف المولد المخصص لحالات الطوارئ عن العمل.
 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط