عارضات أزياء مسنات في الصين

العارضة الصينية ما يينهونغ البالغة 56 عاما في شنغهاي في 26 ديسمبر 2018 (أ ف ب)

تتمايل ما يينهونغ ذات الشعر الأشقر القصير بخطى واثقة على منصة عرض للأزياء في شنغهاي مزهوّة بملابسها الأنيقة، إذ لا تبدو سن هذه الصينية (56 عامًا) عائقًا أمام مواصلة مهنتها.

وتلقى هذه المرأة استحسانًا كبيرًا لدى وكالات عرض الأزياء، في بلد يسجل معدل أعمار سكانه ازديادًا متسارعًا يدفع بالعلامات التجارية إلى التصويب على سوق المسنّين الآخذة في الاتساع، حسب «فرانس برس».

وسبق لما بينهونغ أن شاركت في عروض أزياء لدور معروفة بينها «دولتشه إيه غابانا»، وهي تمثل خير مثال للصينيين المتقدمين في السن ممن لا يتوانون عن إنفاق مبالغ كبيرة على مظهرهم خصوصًا في العاصمة الاقتصادية الصينية التي يسعى سكانها للتماهي الدائم مع آخر صيحات الموضة.

وهي تقول على هامش عرض أزياء لماركة «أويا» المحلية تشارك فيه عارضات صينيات وأجنبيات من أعمار مختلفة «أخرج دائمًا بملابس أنيقة والكثير من التبرج. لا أحب أن أبدو كالجدّات».

وتضيف لوكالة فرانس برس «هم دائمًا يتركونني إلى نهاية العروض بعد مرور العارضات الشابات، هذا الأمر يزيد من الاهتمام بي».

ووقعت ما بينهونغ أول عقد لها قبل عامين بعدما أرسلته صورتها لوكالة محلية. وهي تحافظ على لياقتها البدنية من خلال المواظبة على ممارسة الرياضة في النوادي إضافة إلى تمارين تنفسية يومية... وزيارة إلى الحلاق كل ثلاثة أسابيع.

وتوضح «أحافظ على لياقتي البدنية، هذا الأمر يتيح لي الاستمرار في عرض الأزياء»، مضيفة «لا حدود عمرية في عالم الموضة، فمع القليل من الحظ يمكن للحلم أن يستمر».

وبعدما اقتصر حضور العارضات الأكبر سنًا على إعلانات شركات التأمين أو دور المسنين، بات يستعان بهن لإحياء أحداث أكثر التصاقا بعالم الموضة.

وتقول ميشال شيان وكيلة العارضات في شركة «إيزي مودل منجمنت« وهي من أكبر الوكالات في المدينة «سوق العارضات المسنات ليس كبيرًا في الصين لكنه إلى اتساع».

وبحلول 2050، سيكون ثلث الصينيين أي 487 مليون نسمة، فوق سن الستين. ومع تحسن مستوى الحياة، يتجه استهلاك الأشخاص المتقاعدين إلى ارتفاع مطرد في العقود المقبلة.

وهذه حال الصينيات خصوصًا رغم أن التقاليد المحلية تفرض عليهن عادة ملازمة المنزل للاهتمام بالأحفاد. غير أنهن بتن هدفًا لتجارة دينامية من ملابس جاهزة وإكسسوارات للموضة ومستحضرات تجميل ووكالات سفريات، بحسب شركة «مينتل« لدراسات السوق.

ومع ثقافة تقليدية قائمة على احترام الأسلاف، يلقى تقديم المتقاعدين بصورة الفئة النشطة والشابة استحسانًا لدى الرأي العام بحسب ليو وي. ويوضح هذا الرجل البالغ 52 عاًما وهو عارض بدوام جزئي «تعابير الوجه لدى المسنين يمكن أن تعكس عمقًا»، وفق «فرانس برس».

ليو الذي بدأ مسيرته كعارض قبل عامين هو أيضًا رئيس لشركتين مدرجتين في البورصة. وهو غالبًا ما يظهر في إعلانات بمظهر رجل أعمال.

ويقول مازحًا «الشباب قد يكونون وسيمين لكن لا يستطيعون أن يعكسوا شخصية ناضجة».

المزيد من بوابة الوسط