فنانة فلسطينية تحقق حلمها بعرض أعمالها فى رام الله

تعود الفنانة التشكيلية الفلسطينية ميسون باكير إلى الأراضي الفلسطينية للمرة الأولى بعد 50 عامًا على مولدها لأبوين لاجئين هاجرا من حيفا العام 1948، حاملة معها لوحاتها الفنية، لتفتتح معرضها الأول هناك.

وقالت ميسون خلال افتتاح معرضها (سلام وأمل) في قاعة متحف محمود درويش في رام الله، مساء السبت، والذي يستمر ثلاثة أيام قبل نقله إلى الجليل خلال الأيام المقبلة: «لم أفقد الأمل يومًا بالعودة إلى فلسطين بالنسبة لي حلم تحقق»، وفقًا لما جاء بوكالة «رويترز».

وأضافت: «قررت أن أعود إلى فلسطين وأنا أحمل لها شيئًا معي، فكانت هذه اللوحات الفنية التي تروي حكاية شعبي».

ويضم معرض (سلام وأمل) 18 لوحة فنية، احتل موضوع الأسرى جزءًا كبيرًا منها، إضافة إلى لوحات تعكس الجانب التراثي للفلسطينيين بزيهم وأفراحهم، وكذلك قصة اللجوء والتشرد التي عاشها عدد كبير منهم، والتي كانت ميسون وعائلتها جزءًا منها.

وترى ميسون أن «الثقافة الفلسطينية هي التي عززت الانتماء للشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم بالحجر وحاربت دعوات اليأس والإحباط والتبعية وساعدته على استنهاض الهمم وبلورة وعي نضالي فلسطيني حقيقي».

وتحاول ميسون عرض القضية الفلسطينية بشكل شامل من خلال إحدى لوحاتها الفنية وتحمل اسم (حكاية شعب) تتضمن رسمًا لإنسان جالس يفكر في شيء ما وأمامه مجموعة من المفاتيح المنشورة على حبل للغسيل وخلفه سجن فيه عدد من المعتقلين.

واختارت الفنانة أن تُظهر التعايش الذي كان في الأراضي الفلسطينية من خلال لوحة يظهر فيها رجال دين من أتباع الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية في بلدة قديمة كتلك التي في القدس.
وقالت ميسون عن هذه الصورة: «هكذا كانت فلسطين تضم الجميع ويعيشون فيها بسلام».

وبرزت في المعرض لوحة ضمت رسمًا للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش يحيط به عدد من الآلات الموسيقية، وحملت اللوحة اسم قصيدة درويش الشهيرة «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».