مواجهات بين وحدات الأمن التونسي ومحتجين في قرقنة

تواصلت أمس المواجهات بين وحدات الأمن التونسية ومحتجين في جزيرة قرقنة على خلفية رفض عدد من أبناء الجزيرة قدوم رتل من الشاحنات التابعة لشركة «بيتروفاك»، التي يتولى الأمن تأمين خروجها من ميناء سيدي يوسف، باتجاه محطة الإنتاج.

وحسب ما أفاد به منسق اتحاد أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل أحمد السويسي، وفقًا لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، فإن وحدات الأمن ردت باستعمال الغاز المسيل للدموع ورش المياه على المحتجين، الذين رشقوا، بدورهم، الأمنيين بالحجارة.

وبين أن المواجهات دارت في محيط محطة سيدي يوسف حيث توجد الشاحنات، ولا تزال الأوضاع على درجة من التوتر، وفق ذات المصدر.

ونفى أحد العاملين بالمستشفى ما تم تداوله من معلومات عن قبول هذه المؤسسة الاستشفائية لمصابين، مؤكدًا في المقابل أنه عاين وضعًا «محتقنًا للغاية» في عدد من مناطق قرقنة، ولاسيما بسيدي يوسف ومليتة والعطايا.

من جهته أكد المكلف بالعلاقة مع وسائل الاعلام في وزارة الداخلية، ياسر مصباح، أن التدخل الأمني مساء اليوم في قرقنة كان «رصينًا وقانونيًا»، مضيفًا أن «استعمال القوة تجاه المحتجين تم دون إفراط وفي إطار ما يسمح به القانون».

وأوضح مصباح، في تصريح لقناة الحوار التونسي له، أن قوات الأمن «اضطرت إلى استعمال الغاز المسيل للدموع وفق ما يمليه القانون»، مبينًا أن «حوالي 30 شخصًا.. تجمهروا حوالي الساعة السابعة والربع من مساء اليوم في محيط مركز العطايا، قبل أن يتضاعف عددهم، ويقدمون على استعمال وسائل العنف، على غرار الزجاجات الحارقة وإشغال قوارير الغاز».

وأشار إلى أن سبب عدم وصول سيارات الإسعاف إلى مكان الاحتجاجات يعود إلى «غلق الطريق من قبل محتجين، قاموا بتركيز حواجز خشبية في الطرقات».

وفي المقابل ندد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، في تصريحات لذات القناة ليلة الخميس، بالتعامل الأمني مع المحتجين في قرقنه، ودعا حكومة الحبيب الصيد إلى وقف ما وصفه بـ «التعامل الهمجي» مع المحتجين.

يذكر أن جزيرة قرقنة دخلت الثلاثاء في إضراب عام كان دعا إليه الإتحاد المحلي للشغل، على خلفية حالة الإحتقان التي تعيشها الجزيرة منذ أسبوع، إثر التدخل الأمني لفك اعتصام عدد من العاطلين عن العمل أمام شركة (بتروفاك)، واستمرار إيقاف مجموعة من المعتصمين، وكذلك لمطالبة الحكومة بتوفير التشغيل والتنمية لأبناء المنطقة.