انتشار الرشوة في صفوف الأمن التونسي أبرز عوامل اختراق الحدود

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه، أمس الخميس، أن غالبية كبيرة من سكان مدينة بن قردان التونسية الحدودية مع ليبيا، تعتبر أن انتشار الرشوة في صفوف قوات الأمن هو أول عامل يسهل اختراق الحدود بين البلدين.

الاستطلاع أجرته منظمة «انترناشونال ألرت» بالتعاون مع أساتذة جامعيين ومتخصصين، وحمل عنوان «دراسة حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني من وجهة نظر سكان المناطق الحدودية بالجنوب التونسي: بن قردان وذهيبة»، وعرضت نتائجه في مؤتمر صحافي الخميس الباحثة ألفة لملوم رئيسة الفرع التونسي للمنظمة، لافتة إلى أنه شمل استطلاع آراء عينة تمثيلية لسكان مدينتي بن قردان وذهيبة المجاورة لها.

وردا على سؤال «ما الذي يسهل اختراق الحدود؟» أجاب 87.9% من المستطلعة آراؤهم في بن قردان و81.4% في ذهيبة أنه «انتشار الرشوة»، بحسب الاستطلاع الذي نشرته «فرانس برس». وأفادت أن الأمر يتعلق بانتشار الرشوة في صفوف أجهزة الأمن بمختلف تشكيلاتها».

من جانبه، قال أستاذ الديموغرافيا في الجامعة التونسية محمد علي بن زينة إن «المقصود بالاختراق هو كل عملية اجتياز غير قانونية للحدود سواء للأشخاص أو البضائع أو أشياء أخرى».

ويعتقد التونسيون أن قوات الأمن هي الجهاز الأكثر فسادا في البلاد وفق نتائج استطلاعات رأي لمنظمات دولية ومحلية. حيث اعتبر 79.2% من المستجوبين في بن قردان و72.6 في ذهيبة أن نقص تجهيزات المراقبة للحدود هو ثاني أسباب اختراق الحدود.

وقالت «انترناشيونال ألرت» إن منظومة حواجز التي نفذتها وزارة الدفاع التونسية وتمتد على حوالى نصف الحدود البرية مع ليبيا، «لا توفر إحساسا بالأمان لـ%68.2 من المستجوبين ببن قردان و76.3% بذهيبة».