Atwasat

دعوات للتظاهر في شمال سورية تنديدا بدعوة أنقرة لـ«مصالحة» بين النظام والمعارضة

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 12 أغسطس 2022, 02:24 مساء
alwasat radio

دعا ناشطون في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة للنظام السوري، في شمال وشمال غرب سورية إلى تظاهرات حاشدة الجمعة، احتجاجا على تصريحات لوزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو، دعا فيها إلى «مصالحة» بين دمشق والمعارضة لتحقيق «سلام دائم».

وقال أوغلو الذي كانت بلاده في بداية النزاع السوري في 2011، من أبرز داعمي المعارضة السورية سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا، خلال مؤتمر صحفي في أنقرة الخميس، «علينا أن نجعل النظام والمعارضة يتصالحان في سوريا، وإلا لن يكون هناك سلام دائم»، بحسب وكالة «فرانس برس».

وأثارت تصريحاته غضب معارضين سوريين، وصدرت تباعا دعوات لخروج تظاهرات عقب صلاة الجمعة في كبرى مدن الشمال السوري كأعزاز والباب وعفرين وجرابلس التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها، تحت شعار «لن نصالح».

- تركيا تكشف عن محادثات نادرة مع النظام السوري

وصدرت كذلك دعوات مماثلة للتظاهر في مدينة إدلب (شمال غرب) الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، وفصائل أخرى أقل نفوذا، وللتجمع قرب المعابر الحدودية مع تركيا.

وذكر تشاوش أوغلو بمرور 11 عاما على اندلاع النزاع السوري، وقال «مات كثيرون وغادر عديدون بلدهم.. يجب أن يتمكن هؤلاء من العودة، بمن فيهم الموجودون في تركيا.. لهذا، يتعين أن يكون هناك سلام دائم».

واعتبر أن مسار أستانا الذي ترعاه أنقرة وموسكو وطهران، موجود «من أجل التوصل الى حل عبر الدبلوماسية والسياسة في سورية».

محادثات مع طهران وموسكو
وتجري أنقرة منذ سنوات محادثات مع طهران وموسكو، أبرز داعمي دمشق، في إطار مسار أستانا الهادف الى إيجاد تسوية سياسية للنزاع، بموازاة جهود الأمم المتحدة في جنيف.

وأدت اتفاقات تهدئة ضمن هذا المسار إلى وقف هجمات عسكرية واسعة، نفذتها قوات النظام السوري خصوصا في إدلب.

ونفى تشاوش أوغلو وجود أي تواصل مباشر راهنا بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد، رغم مطالبة روسيا بذلك منذ زمن طويل، على حد قوله، لكنه أشار إلى عودة التواصل مؤخرا بين أجهزة استخبارات البلدين بعد انقطاع.

وكشف عن لقاء قصير جمعه مع نظيره السوري فيصل المقداد في بلغراد في أكتوبر الماضي، أكد خلاله أن «الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج» من الأزمة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة «القضاء على الإرهابيين».

وتلوح تركيا منذ مايو، بشن هجوم على منطقتين تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال سورية، وأكد تشاوش أوغلو أن بلاده «ستواصل قتالها ضد الإرهاب في الميدان في سورية»، بموازاة جهودها للتوصل الى حل سياسي.

وتصنف تركيا المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على منطقة واسعة في شمال وشمال شرق سورية «إرهابيين»، وتخشى أن يستقوي المتمردون الأكراد في تركيا بهم.

عاصفة من المواقف المنددة بين المعارضين السوريين
وأثارت تصريحات أوغلو عاصفة من المواقف المنددة بين المعارضين السوريين، وكتب المعارض السياسي البارز جورج صبرة على صفحته على موقع «فيسبوك»، «إذا كان تشاوش أوغلو مهموما بمصالحة النظام السوري، فهذا شأنه.. أما السوريون فلهم قضية أخرى دفعوا ويدفعون من أجل تحقيقها أغلى الأثمان».

وشهدت مناطق سورية تحركات غاضبة ليلا، ففي مدينة الباب شمالا، تجمع العشرات رافعين رايات المعارضة ومرددين شعارات مناهضة لتركيا.

وقال مصور لوكالة «فرانس برس» إن المتظاهرين أحرقوا علما تركيا وأزالوا الأعلام التركية المرفوعة في أنحاء الباب، وتجمع العشرات كذلك قرب معبر باب السلامة مع تركيا، مرددين هتاف «الموت ولا المذلة».

وتسبب النزاع في سورية بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إدانات واسعة للقصف الإيراني على كردستان العراق
إدانات واسعة للقصف الإيراني على كردستان العراق
44 منظمة دولية تدعو إلى تمديد الهدنة في اليمن
44 منظمة دولية تدعو إلى تمديد الهدنة في اليمن
قميص منتخب الجزائر يثير أزمة ثقافية مع المغرب
قميص منتخب الجزائر يثير أزمة ثقافية مع المغرب
الحرب في أوكرانيا تخفف حدّة الغارات الروسية على سورية
الحرب في أوكرانيا تخفف حدّة الغارات الروسية على سورية
المعارضة الكويتية تفوز بالانتخابات التشريعية
المعارضة الكويتية تفوز بالانتخابات التشريعية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط