غارات جوية أميركية جنوب العاصمة الصومالية

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو بالجيش الأميركي. (الإنترنت)

شنّ الجيش الأميركي أمس الأول، الجمعة، ضربة جوية ضد جهاديي حركة «الشباب الإسلامية» الصومالية، هي الثانية في أربعة أيام، بعد توقف دام ستة أشهر، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وصرحت الناطقة باسم «بنتاغون»، سيندي كينغ، لوكالة «فرانس برس» بأن القيادة العسكرية لأفريقيا (أفريكوم) «شنت اليوم غارة جوية» في إقليم غالمودوغ، على بعد 500 كلم شمال شرق مقديشو، وقالت الناطقة إنه لم يكن هناك أي جندي أميركي على الأرض إلى جانب الجيش الصومالي، مشيرة إلى أن الهجوم نفذته طائرة بلا طيار، وأضافت: «لأسباب أمنية تشغيلية، لا يمكننا تقديم أي معلومات أخرى في هذه المرحلة».

وهي الضربة الجوية الثانية التي ينفذها الجيش الأميركي منذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه، والثلاثاء الماضي، نفذت «أفريكوم» غارة جوية في ضواحي منطقة «غالكايو» على بعد 700 كلم شمال شرق مقديشو.

ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض، حد بايدن من استخدام الطائرات المسيّرة ضد الجماعات الجهادية خارج ساحات الحرب التي تشارك بها الولايات المتحدة في شكل رسمي، مخالفًا بذلك سياسة سلفه دونالد ترامب الذي أعطى تفويضًا مطلقًا للعسكريين في دول مثل الصومال وليبيا.

وأكدت كينغ أن الجيش الأميركي «مخول بتنفيذ ضربات لدعم قيادات عسكرية شريكة للولايات المتحدة وفقًا لقانون يعود إلى العام 2001 يجيز استخدام القوة ضد الجماعات الإرهابية»، وردًّا على سؤال هذا الأسبوع عن استئناف الضربات في الصومال، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع جون كيربي أن قائد «أفريكوم»، الجنرال ستيفن تاونسند، يتمتع بسلطة كاملة للرد على أي طلب في هذا الإطار من جانب الحكومة الصومالية.

وقال كيربي إن هذه الضربات «تؤكد التهديد الذي يواصل مقاتلو حركة الشباب تمثيله في الصومال والقرن الأفريقي». وأضاف: «هذا التهديد لا يزال كبيرًا، وسنبقى يقظين حياله».

وفي مارس، قال كيربي إن على البيت الأبيض الآن إعطاء الضوء الأخضر لأي ضربة مخطط لها ضد الجماعات الجهادية خارج أفغانستان وسورية والعراق، قبل تنفيذها، وكان الرئيس السابق دونالد ترامب، منذ بداية ولايته في العام 2016، خفف من السيطرة التي مارسها باراك أوباما على العمليات المسلحة ضد الجماعات الجهادية، مؤكدًا أنه «يثق في جنرالاته».

وبعد ذلك، شهد عدد ضربات الطائرات المسيرة ارتفاعًا من 11 عملية في الصومال في 2015 إلى 64 في 2019 و54 في 2020، وفقًا لمنظمة «إيروورز» المتخصصة، وقبل مغادرته السلطة، أمر ترامب بسحب نحو 700 جندي من القوات الخاصة الذين تم نشرهم في الصومال لتدريب الجيش الصومالي وتقديم المشورة له.

المزيد من بوابة الوسط