رد أميركي على استهداف قاعدة «عين الأسد» العراقية بـ14 صاروخا

قاعدة عين الأسد العراقية. (الإنترنت)

استهدف هجوم بـ14صاروخا، الأربعاء، قاعدة عين الأسد التي تضم عسكريين أميركيين في محافظة الأنبار غرب العراق الذي يشهد هجمات شبه يومية تستهدف المصالح الأميركية في البلاد. وردت القوات الأميركية في القاعدة بقصف صاروخي استهدف ناحية البغدادي التي صدر عنها الهجوم.

و قالت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، القائد البحري، جيسيكا ماكنولتي، في تصريحات: «لن نتحدث عن الردّ الأميركي الممكن، لكننا أثبتنا من قبل تصميمنا على اتخاذ الخطوات الضرورية للدفاع عن النفس عند الضرورة». وأضافت: «نحن لا نسعى إلى التصعيد، وفي حال اتخاذنا خطوات، فستكون منسقة مع حكومة العراق وشركائنا في التحالف».

وقال الناطق باسم التحالف الدولي في سورية والعراق، الكولونيل واين ماروتو في تغريدة على «تويتر»، إن «قاعدة عين الأسد تعرضت لهجوم بـ14 صاروخا أدى لوقوع إصابتين طفيفتين». وأوضح الناطق أنه يتم «تقييم الأضرار» الناجمة عن الهجوم الذي وقع عند الساعة 12.30 (09.30 ت غ)، على حد قوله، وفق «فرانس برس».

الطائرات المسيّرة
وكان  مصدر عسكري عراقي تحدث عن تعرض القاعدة ذاتها لهجوم بسبعة صواريخ من دون وقوع ضحايا. وهذا الهجوم هو واحد من أعنف الهجمات التي تعرضت لها القواعد التي تضم قوات أميركية في العراق.

وتزامن الهجوم مع إعلان قوات «سوريا الديموقراطية» أنها تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة في منطقة حقل العمر، الذي يشكل أكبر قاعدة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في سورية، في هجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام.

-  «البنتاغون»: 50 جنديا أميركيا أصيبوا بارتجاج في الدماغ جراء قصف قاعدة عين الأسد
-  هجوم بثلاثة صواريخ على قاعدة «عين الأسد» غرب العراق تضم قوات أميركية

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات «سوريا الديموقراطية»، فرهاد شامي» إن «قواتنا المتقدمة لمحاربة داعش وقوات التحالف الدولي في منطقة حقل العمر في دير الزور تعاملت مع هجمات معادية بواسطة الطائرات المسيّرة». وأوضح أن «التقارير الأولية تؤكد إفشال الهجمات وعدم وجود أضرار»، دون أن يفصح عن هويّة الطائرات المسيّرة.

قاعدة عين الأسد
إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رجّح أن تكون «تابعة للميليشيات الإيرانية وانطلقت من مناطق نفوذها في ريف مدينة الميادين» الواقعة شرق مدينة دير الزور.

وتخضع المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال الحدودية والميادين لنفوذ إيراني، عبر مجموعات موالية لها تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري. وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني في العراق، إن الصواريخ أُطلقت من قاعدة كانت مثبتة على ظهر شاحنة انطلاقًا من بلدة البغدادي، القريبة من قاعدة عين الأسد.

ويناهض الحشد الشعبي، الذي يضمّ في غالبيته فصائل موالية لإيران، الوجود الأميركي في العراق ويرحّب قادته بالهجمات التي تطال أخيرًا قواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، لكنّهم لا يتبنّونها.

 هجمات متسارعة
وأستنكر الكولونيل واين ماروتو في تغريدة مستقلة الهجمات، قائلا إن «كل هجوم يقوض سلطة المؤسسات العراقية ودولة القانون والسيادة الوطنية العراقية».

ومنذ مطلع العام، استهدف نحو خمسين هجوما المصالح الأميركية في العراق، لا سيّما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، في هجمات غالبًا ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.

وتعرضت قاعدة عين الأسد التي تقع في منطقة صحراوية في محافظة الأنبار، غرب العراق، لهجوم الإثنين بثلاثة صواريخ. بعدها بساعات واجهت السفارة الأميركية في بغداد تهديدًا بطائرة مسيرة مفخخة أسقطتها القوات الأميركية.

مطار أربيل الدولي
ويأتي الهجوم الأخير غداة تعرض مطار أربيل الدولي، الذي تقع على مقربة منه القنصلية الأميركية في عاصمة إقليم كردستان العراق، لهجوم بطائرات مسيّرة مفخّخة دون أن يُسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب ما أعلنت سلطات الإقليم.

وتثير هذه الهجمات قلق المسؤولين العسكريين في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة، عدو الجمهورية الإسلامية في إيران. وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق من 3500 عنصر من قوات التحالف.