«فرانس برس»: مستوطنون يغادرون بؤرة «أفيتار» قرب نابلس بعد اتفاق مع حكومة «بينيت»

فلسطينيون يراقبون بؤرة «افيتار» الاستيطانية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة. 2 يوليو 2021.(أ ف ب)

غادر مستوطنون إسرائيليون البؤرة الاستيطانية «أفيتار» في الضفة الغربية المحتلة التزاما بالاتفاق المبرم مع حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي اليميني نفتالي بينيت، وفقا لـ«وكالة فرانس برس». 

وغادرت آخر السيارات «أفيتار» بحلول الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش حسب الاتفاق، وكان سكان البؤرة الاستيطانية «أفيتار» أقاموا على جبل صبيح في قرية بيتا الفلسطينية بؤرتهم مطلع الشهر الماضي، مما أدى إلى صدامات دامية مع الفلسطينيين.

وقالت سارة ليسون، وهي أم لستة أولاد لـ«وكالة فرانس برس» قبل أن تغادر بالسيارة: «أتمنى أن نعود إلى هنا قريبا جدا»، مضيفة: «يمكننا بناء منزل كبير»، وقال شاييم ولترز (49 عاما) الذي أقام في البؤرة لتسعة أسابيع مع عائلته «انتظرتنا هذه الأرض لألفي عام، (وإذا انتظرت) لفترة أطول قليلا فلن يكون ذلك خطيرا».

وأكد أن الضفة الغربية، إضافة إلى أقسام من الأردن وسورية، هي أراضٍ وعد بها اليهود في العهد القديم، وستكون يوما جزءا من الدولة العبرية، وأضاف «نعلم نهاية الحكاية»، أقام المستوطنون البؤرة على قمة جبل صبيح من منازل مقطورة وبيوت متنقلة وأكواخ وخيم بالقرب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وهي أراضٍ فلسطينية تحتلها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967. 

وبموجب شروط الصفقة التي نشرتها الحكومة الإسرائيلية، الخميس، اضطر المستوطنون إلى المغادرة، بعد ظهر الجمعة، ومع ذلك تبقى حوالى خمسين بيتا من الكرفانات أي البيوت المتنقلة في المستوطنة، على أن يتمركز الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

وقال مراسل «وكالة فرانس برس»: إن الجنود كانوا في الموقع أثناء مغادرة المستوطنين، وستقوم وزارة الدفاع بالنظر في وضع الأرض بـ«أسرع ما يمكن»، فإذا تبين أنها ليست أملاكا فلسطينية خاصة، واعتبرت أملاك دولة «فسيسمح ببناء مؤسسة دينية ومرافقة أماكن سكنية لها ولعائلات موظفي المدرسة الدينية».

وعمد سكان بيتا الذين يعتبرون أن جبل صبيح هو أرضهم إلى التجمع ليلا وإحداث ضجيج وإحراق إطارات وإطلاق أسهم نارية لإزعاج المستوطنين ودفعهم إلى المغادرة، وتجمع فلسطينيون مرة أخرى، الجمعة، عبر الوادي للاحتجاج على وجود المستوطنين والجيش، ورشقوا الحجارة وأحرقوا الإطارات.

تسببت بؤرة «أفيتار» بخلاف داخل الائتلاف الحكومي الذي يضم أحزابا من أقصى اليمين واليسار والوسط وحزبا عربيا إسلاميا، ورفضت مجموعات اليسار الإسرائيلية الصفقة، كما رفضها نائب رئيس بلدية بيتا الذي قال  الخميس: «من الواضح أنه ما دام بقي أي مستوطن أو أي جندي على أرضنا ستستمر المواجهات والاحتجاجات».