اليمن: مقتل 10 مدنيين معظمهم أطفال في قصف للحوثيين على تعز والحديدة

طفل يمني يعاني سوء التغذية يتلقى علاجا بمركز في مدينة تعز، أكتوبر 2020 (أ ف ب).

قُتل عشرة مدنيين معظمهم من الأطفال والنساء وجُرح العشرات في قصف للمتمردين الحوثيين على أحياء سكنية في محافظتي تعز والحديدة خلال اليومين الماضيين بحسب ما أفادت الثلاثاء مصادر طبية وحكومية وكالة «فرانس برس».

وقالت مصادر طبية في تعز «جنوب غرب» إن طفلتين إحداهما رضيعة تبلغ تسعة أشهر وصلتا إلى المستشفى مساء الإثنين متوفيتين، نتيجة إصابة في الرأس وأقسام متفرقة من الجسم، بالإضافة إلى سبعة جرحى آخرين بينهم أطفال.

حصار شبه كامل
وتعز هي ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان، وتخضع لسيطرة الحكومة، علما بأنها محاصرة بشكل شبه كامل من الحوثيين. وأعلنت مصادر حكومية أن «الجريمة ارتكبها الحوثيون في قصف استهدف حي عصيفرة الخاضع لسيطرة الحكومة».

ولم يصدر الحوثيون أي تعليق على الهجوم الذي وقع الإثنين. ودعت منظمة «أطباء بلا حدود» في تغريدة «جميع الجماعات المسلحة للالتزام بالقانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين». ويأتي ذلك غداة مقتل خمسة أطفال وثلاث نساء في قصف استهدف أحياء سكنية في قرية القازة غرب مديرية الدريهمي في الحديدة، بحسب مصادر طبية وحكومية.

وأكدت الأمم المتحدة الحصيلة، مشيرة إلى تزايد أعمال العنف في اليومين الأخيرين في الحديدة التي تضم ميناء إستراتيجيا على البحر الأحمر. وجاء في بيان للمسؤول الأممي عن المساعدات الإنسانية في اليمن ألطف موساني أن استهداف النساء والأطفال «غير مقبول وغير مبرر».

جرائم حرب
ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت الحرب مع تدخل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة في مارس 2015. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية عدة، في حين يتّهم خبراء أمميون كل أطراف النزاع بارتكاب «جرائم حرب».

ولا يزال نحو 3.3 مليون شخص نازحين بينما يحتاج 24.1 مليون آخرون -أي أكثر من ثلثي السكان- إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

المزيد من بوابة الوسط