الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يوصيان بإنهاء قوتهما المشتركة في دارفور نهاية 2020

العلم السوداني مرفوعا خلال تظاهرة في الثالث من يونيو 2020 في الخرطوم. (فرانس برس)

أوصى الأمين للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، في تقرير مشترك رفع أمس الجمعة إلى مجلس الأمن، بإنهاء قوتهما المشتركة لحفظ السلام في دارفور في 31 ديسمبر المقبل بعدما أشادا بـ«التأثير الإيجابي للتحول السياسي في السودان على حماية المدنيين».

وأوضح التقرير أنه نظرًا إلى آخر المستجدات في البلاد والتشاور مع السلطات السودانية، فإنه يوصي بوضع حد لتفويض القوة المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور بحلول 31 ديسمبر، والتطبيق الكامل لبعثة الأمم المتحدة السياسية الجاري إعدادها في الخرطوم، وفق وكالة «فرانس برس».

انسحاب كلي
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، في التقرير أن القوة في حاجة إلى ستة أشهر للانسحاب كليًّا من دارفور لكن هذه المهلة رهن أيضًا بتطور جائحة «كوفيد-19» وموسم الأمطار.

ويبلغ عديد هذه القوة نحو ثمانية آلاف جندي وهي منتشرة منذ العام 2007 في دارفور في غرب السودان وقد وصل عديدها في فترة من الفترات إلى 18 ألفًا.

وأوصى التقرير كذلك باستمرار المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، في البحث مع السلطات السودانية في إجراءات الدعم المناسبة لمساندة جهود السلام والأمن والتنمية في دارفور، فضلاً عن مناطق أخرى في السودان للمساعدة على وضع حد للعنف في البلاد.

عنف
وأقر غوتيريس وفقي في الوثيقة بأن مستوى المواجهات المسلحة عاد للارتفاع في 2020 بعدما انخفض إثر مفاوضات جوبا للسلام في أغسطس 2019.

وأشار التقرير إلى أن النزاعات بين جماعات محلية ازدادت في 2019 و2020 فيما بقي معدل الجريمة على المستوى نفسه نسبيًّا هذه السنة في دارفور.

وأوضح أن الارتفاع الكبير أخيرًا في أعمال العنف في دارفور التي لا تقارن بما كانت عليه في بدايات النزاع، تسلط الضوء على هشاشة أي عملية انتقالية سياسية رئيسية.

ورحب غوتيريس وفقي بجهود السلطات لنشر القوى الأمنية سريعًا بعد حدوث مواجهات بين أطراف محلية.

بعثة بلا رئيس
وشُكلت البعثة السياسية الأممية الجديدة في يونيو الماضي، ولا تزال تنتظر تعيين رئيس لها.

وقال دبلوماسيون بعد انسحاب مرشح فرنسي إثر تعطيل من روسيا، إن غوتيريس يميل إلى تعيين أفريقي، فيما سيتولى البعثة الأممية إلى ليبيا البلغاري نيكولاي ملادينوف، حسب الوكالة الفرنسية.

وتفيد الأمم المتحدة بأن النزاع في دارفور بين القوات السودانية ومتمردين ينتمون إلى أقليات إتنية تعتبر نفسها مهمشة من قبل السلطات المركزية، أودى بحياة 300 ألف شخص وتسبب بنزوح أكثر من 2.5 مليون منذ العام 2003.

المزيد من بوابة الوسط