السيسي والبرهان يتمسكان بـ«اتفاق قانوني ملزم» حول سد النهضة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس السيادي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان . (الإنترنت)

تمسك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس السيادي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان، خلال اجتماعهما الثلاثاء بالقاهرة بالتوصل إلى «اتفاق قانوني ملزم» حول سد النهضة الإثيوبي، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وكان السيسي استقبل البرهان، صباح الثلاثاء، في زيارة استغرقت ساعات. وجاء في البيان الذي نشره الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «تم التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني باعتبارها مسألة أمن قومي»، وفق «فرانس برس».

اتفاق قانوني ملزم
وأضاف: «ومن ثم تمسك البلدان بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف». وشملت محادثات السيسي والبرهان التطورات الحالية التي يمر بها السودان، ونقل البيان عن السيسي تأكيده «مساندة مصر لإرادة وخيارات القيادة السياسية في السودان». وأتت زيارة البرهان بعد أيام من إعلان تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل في اتفاق وُصف بـ«التاريخي».

- إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة في اجتماع لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا

والثلاثاء، يعقد وزراء الري والخارجية في كل من مصر والسودان وإثيوبيا اجتماعًا برعاية الاتحاد الأفريقي لبحث سبل استئناف المفاوضات المتوقفة حول سد النهضة الإثيوبي منذ أكثر من شهرين. ويأتي هذا الاجتماع بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بأن مصر يمكن أن «تفجِّر» سد النهضة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حوله.

وبدأت إثيوبيا ببناء السد منذ 2011. ويتوقع أن يصبح أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في أفريقيا. ومنذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتّفاق.

توقف المفاوضات
وتوقفت المفاوضات منذ أغسطس الماضي بين الدول الثلاث، حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في مصر والسودان حول حصتيهما من مياه النيل. وعلقت المفاوضات جراء خلافات حول آلية تعبئة وتشغيل السد. وتشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي في المفاوضات منذ مطلع العام الحالي عبر خبراء ومراقبين.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدًا حيويًّا لها، إذ يعتبر نهر النيل مصدرًا لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد. وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الخلاف بشأن السد مع مواصلة إثيوبيا الاستعداد لملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه.

ورغم حض مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة 4.9 ملياات متر مكعب، التي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

المزيد من بوابة الوسط