ماكرون يغرد بالعربية في مواجهة الغضب العربي والإسلامي: «نحترم الاختلاف بروح السلام»

ماكرون يلقي خطابا في القدس المحتلة، 23 يناير 2020. (أ ف ب).

علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موجة الغضب العربي والإسلامي جراء نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، التي صاحبتها دعوات واسعة لمقاطعة البضائع والسلع الفرنسية.

وغرد ماكرون، الأحد، على «تويتر»: «لا شيء يجعلنا نتراجع، أبدًا». وأضاف في التغريدة التي نشرها باللغة العربية: «نحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام. لا نقبل أبدًا خطاب الحقد وندافع عن النقاش العقلاني. سنقف دومًا إلى جانب كرامة الإنسان والقيم العالمية».

مقاطعة المنتجات الفرنسية
وأعلن اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، بالكويت، مقاطعة المنتجات الفرنسية بسبب ما اعتبره إساءة فرنسية للنبي محمد بالاستمرار في نشر رسوم مسيئة له، وتصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون عن «النزعة الانفصالية الإسلامية». وفي السعودية، أكبر اقتصاد عربي، احتل وسم يدعو لمقاطعة سلسلة متاجر «كارفور» للتجزئة المركز الثاني لأكثر الوسوم متابعة، يوم الأحد.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إن الأيام القليلة الماضية شهدت دعوات في العديد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، لا سيما المنتجات الغذائية، فضلاً عن دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد. وطالبت الوزارة أيضًا السلطات بمعارضة تحركات المقاطعة تلك وذلك من أجل مساعدة الشركات الفرنسية وضمان سلامة المواطنين الفرنسيين.

وقال رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بالكويت فهد الكشتي لـ«رويترز»، السبت، إن الاتحاد طلب من كافة الجمعيات التعاونية بالكويت مقاطعة المنتجات الفرنسية في هذه الجمعيات «انتصارًا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم». وأضاف: «تم رفع جميع المنتجات الفرنسية من جميع الجمعيات».
ويوجد بالكويت 75 جمعية تعاونية على الأقل لها مئات الأفرع في مختلف مناطق البلاد، وتشكل المنفذ الرئيسي لبيع المواد الاستهلاكية اليومية، لاسيما الغذائية منها. وهذه الجمعيات مملوكة للمواطنين وتديرها مجالس إدارات منتخبة وتشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر تعهد ماكرون بمحاربة ما سماه «النزعة الانفصالية الإسلامية»، وقال إن مشروع قانون سيحال للبرلمان للتصدي لهذه النزعة في أوائل العام المقبل. وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانًا، يوم السبت، قالت فيه إن «دولة الكويت قد تابعت باستياء بالغ استمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم».

الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول
وبلغت الواردات الكويتية من فرنسا 255 مليون دينار (834.70 مليون دولار) في 2019 و83.6 مليون دينار في النصف الأول من 2020، طبقًا لحسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت.

وفي باكستان، قال رئيس الوزراء عمران خان، يوم الأحد، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجه «هجومًا للإسلام» من خلال تشجيعه عرض الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول. واستدعت فرنسا سفيرها لدى تركيا، يوم السبت، بعد أن قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن ماكرون يحتاج إلى مساعدة نفسية فيما يتعلق بشعوره حيال المسلمين.

المزيد من بوابة الوسط