حمدوك: تطبيع العلاقات مع إسرائيل يتطلب توافقاً بين السودانيين

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الخرطوم، 25 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل يتطلب نقاشاً عميقاً وتوافقاً بين التيارات السياسية الرئيسية في البلاد والمجتمع المدني، كما أفادت الصحافة السودانية الأحد.

وقال حمدوك السبت خلال مؤتمر اقتصادي في الخرطوم رداً على سؤال حول احتمال التطبيع مع إسرائيل إن الموضوع «يحمل إشكالات متعددة، كما أنه يحتاج إلى نقاش مجتمعي عميق»، بحسب «فرانس برس».

-  حمدوك: نرفض ربط حذف السودان من قائمة الإرهاب الأميركية بالتطبيع مع «إسرائيل»
-  الخارجية الأميركية: بومبيو في الخرطوم لتعميق العلاقات بين إسرائيل والسودان

ولا يقيم السودان علاقات مع إسرائيل التي وقعت في 15 سبتمبر اتفاقين تاريخيين لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين. ولا يوجد توافق بين الأحزاب السياسية في السودان وداخل المجتمع المدني والحكومة الانتقالية حول المسألة.

انقسام مجتمعي
وتنقسم حول القضية كافة مكونات قوى الحرية والتغيير، وهي ائتلاف يجمع بين أحزاب سياسية وقوى مجتمع مدني كانت في طليعة الحركة الاحتجاجية التي أسقطت نظام عمر البشير. وأكدت في أغسطس «حـق الشعب الفلسطينـي في أراضيه وحـق الحياة الحـرة الكريمة»، لكنها لم تنجح في تبني موقف موحد خلال اجتماع الإثنين.

وطالب بعض القياديين في قوى الحرية والتغيير بإجراء استفتاء أو مؤتمر دستوري لبت النقاش. ويعارض الحزب الشيوعي وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي تطبيعاً للعلاقات مع إسرائيل قبل تسوية المسألة الفلسطينية.

في المقابل، تؤيد الجبهة الثورية السودانية التي تضم عدداً من المجموعات المسلحة في دارفور والجنوب تطبيع العلاقات مع إسرائيل التي دعمتها في نزاعها مع البشير.

زبارة بومبيو
وخلال زيارة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الخرطوم في 25 أغسطس، استبعد حمدوك تطبيعاً مباشراً مع إسرائيل، مشيراً إلى أن «الحكومة الانتقالية لا تملك التفويض...لاتخاذ قرار» بشأن التطبيع.

وطلب من بومبيو فصل مسألة التطبيع مع إسرائيل عن سحب السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية الإرهاب. وقال حمدوك السبت إنه طلب من بومبيو «عدم الربط بين رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية الإرهاب وبين التطبيع مع إسرائيل».

وخلال حكم عمر البشير، استقبل السودان على أراضيه إسلاميين متطرفين، ولا سيما أسامة بن لادن الذي عاش فيه من 1993 إلى 1996 قبل أن ينتقل إلى أفغانستان. وقد دفع السودان ثمناً لذلك عندما قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليه ابتداء من 1990 وأدرجته على قائمتها السوداء للدول المتهمة بـ«رعاية الإرهاب».

المزيد من بوابة الوسط