«فرانس برس»: اجتماع عمّان حول السلام يحض الفلسطينيين والإسرائيليين على عقد مفاوضات مباشرة وجادة

عنصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي يفحص بطاقة هوية امرأة فلسطينية عند مدخل باب العامود بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة. 24 سبتمبر2020.(فرانس برس)

حض اجتماع ضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا وممثل الاتحاد الأوروبي للسلام الخميس دولة الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين على «إعادة الأمل» لعملية السلام عبر مفاوضات «مباشرة جادة».

وأكد الوزراء في بيانهم الختامي في عمّان أن «إنهاء الجمود في مفاوضات السلام وإيجاد آفاق سياسية، وإعادة الأمل عبر مفاوضات جادة يجب أن تكون أولوية»، وحضوا دولة الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين على «استئناف مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها، أو تحت مظلة الأمم المتحدة، بما في ذلك الرباعية الدولية»، كما دعوا الطرفين إلى «الالتزام بالاتفاقيات السابقة وبدء محادثة جادة على أساسها».

ومفاوضات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني متوقفة منذ العام 2014، وقد رفض الفلسطينيون مبادرات الإدارة الأميركية لاستئنافها واتهموها بـ«الانحياز لإسرائيل خصوصا بعد اعتبار الإدارة الأميركية القدس عاصمة للدولة العبرية».

وأكد الوزراء ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي وضم أراض فلسطينية بـ«شكل كامل»، وأعادوا التأكيد أن «حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو أساس تحقيق السلام الشامل».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن «على الإسرائيليين والفلسطينيين استئناف المفاوضات وبسرعة»، مضيفًا: «من الضروري في المستقبل القريب بناء الثقة حتى نتمكن من إعادة إطلاق المفاوضات فهي من مصلحة الطرفين»، معتبرًا أن الاتفاقات السابقة «ضرورية كإطار لإعادة إطلاق التعاون بين الطرفين»، ودعاهما إلى «تنفيذ الالتزامات الضرورية وتطبيقها بسرعة».

من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: «جميعنا قلقون من حال الانسداد السياسي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وندرك أنه لا بد من تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والعادل»، مضيفًا أن «اللحظة حرجة وصعبة لكن لا يمكن أن نتوقف وعلينا أن نستمر بجهودنا»، ومن جانبه، قال وزير خارجية مصر سامح شكري: «نحاول إيجاد الوسائل لدفع عملية السلام وتقريب وجهات النظر وفتح قنوات اتصال بين طرفي الصراع».

والتقى المشاركون في الاجتماع لاحقا بالملك عبدالله الثاني الذي أكد «ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة»، وأن تقام «على خطوط الرابع من يونيو العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل»، على ما أفاد الديوان الملكي في بيان.

ويطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقبلية على أساس حدود العام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، كما يطالبون بعودة نحو 760 ألف فلسطيني هاجروا أو نزحوا من ديارهم منذ حرب العام 1948 التي مهدت لقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويؤكد الأردن باستمرار أن زوال الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة، ووقعت دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات والبحرين في 15 سبتمبر الحالي في البيت الأبيض اتفاقين لتطبيع العلاقات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط