سعوديون في المنفى يعلنون تأسيس حزب سياسي معارض

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. (الإنترنت)

أعلنت مجموعة من السعوديين المقيمين في المنفى في دول بينها بريطانيا والولايات المتحدة أمس الأربعاء تشكيل حزب معارض، في أوّل تحرّك سياسي منظّم في الخارج ضد السلطة في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز.

يأتي تشكيل «حزب التجمع الوطني» في العيد الوطني التسعين للمملكة التي لا يسمح نظامها الأساسي بوجود أحزاب سياسية، وفق وكالة «فرانس برس». وجاء في بيان صادر عن أعضاء المجموعة «نعلن عن إنشاء حزب التجمع الوطني الذي يهدف إلى التأسيس للمسار الديمقراطي كآلية للحكم في المملكة العربية السعودية»، دون أن يذكر عدد الأعضاء الفعلي.

يحيى عسيري رئيسا للحزب السعودي
ويقود الحزب الناشط الحقوقي المقيم في لندن يحيى عسيري وهو ضابط سابق في سلاح الجو، ومن بين أعضائه الأكاديمية مضاوي الرشيد، والباحث سعيد بن ناصر الغامدي، والناشط أحمد مشيخص، وعبدالله العودة المقيم في الولايات المتحدة، وعمر بن عبدالعزيز المقيم في كندا.

ولم ترجح «فرانس برس» أن يؤثر هذا التطور بشكل مباشر على أقوى نظام ملكي في العالم العربي، لكنّها اعتبرت أن «التحرك يمثّل تحديا جديدا للحكام السعوديين في الوقت الذي تكافح فيه المملكة تبعات انخفاض أسعار النفط وتستعد لتكون أول دولة عربية تستضيف قمة مجموعة العشرين في نوفمبر».

وقال يحيى عسيري الأمين العام للحزب لوكالة «فرانس برس»: «نعلن انطلاق هذا الحزب في لحظة حرجة لمحاولة إنقاذ بلادنا ... لتأسيس مستقبل ديمقراطي والاستجابة لتطلعات شعبنا». وأعلن بيان الحزب أن التأسيس يأتي «بعد انسداد الأفق السياسي وانتهاج السلطة المستمر ممارسات العنف والقمع وتزايد الاعتقالات والاغتيالات السياسية».

لا رد فعل من السلطات السعودية
وتحدّث البيان عن «تصاعد السياسات العدوانية ضد دول المنطقة وممارسات الإخفاء والتهجير القسري العنيفة». ولم يكن هناك رد فعل فوري من السلطات السعودية. وأكّدت الرشيد في ندوة لأعضاء الحزب بُثّت مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبينها حساب الحزب في تويتر أنه «ليس لمؤسسي الحزب أيّ عداوات شخصية مع العائلة الحاكمة».

من جهته قال عبدالله العودة «الحزب يمد يده لكل من يهمه مستقبل البلاد، وأن يحوّل عدم الاستقرار الحالي إلى استقرار وعدالة وحقوق سواء من العائلة الحاكمة أو غيرها». واعتبر العودة الذي اعتقل والده الداعية المعروف سلمان العودة في سبتمبر 2017 ويواجه عقوبة الإعدام، أنّ تشكيل الحزب المعارض «خطوة طال انتظارها». وتابع أنّ الهدف منه «تحصين المملكة من الاضطرابات والديكتاتورية المطلقة وتمهيد الطريق للديمقراطية ضمن انتقال سلمي».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط