مسؤول أميركي سابق: هناك مخاوف مشروعة إزاء صفقة بيع أسلحة للسعودية

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، 30 يوليو 2020.(فرانس برس)

عبَّر مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية عن القلق إزاء المخاطر على المدنيين قبل تمرير الوزير مايك بومبيو صفقة أسلحة بقيمة 8.1 مليارات دولار للسعودية وحلفاء عرب آخرين، حسبما نُقل عن مساعد سابق قوله أمام النواب الإثنين.

ووجه أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس مذكرات استدعاء لأربعة مساعدين سابقين لبومبيو، في وقت يحقق النواب لمعرفة سبب قيام الرئيس دونالد ترامب بإقالة المفتش العام لوزارة الخارجية الذي يراقب عمل الوزارة، في مايو بناء على نصيحة بومبيو.

والمفتش العام ستيف لينيك، كان يحقق في إعلان بومبيو العام 2019، أمرًا «طارئًا» أجاز لإدارة ترامب بيع أسلحة متجاوزة الكونغرس، حيث كان النواب قد عبروا عن القلق إزاء سقوط مدنيين في التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

ونشر الديمقراطيون مقتطفات من شهادة طوعية الأسبوع الماضي، لمسؤول آخر هو تشارلز فوكنر، الذي كان مكلفًا علاقات وزارة الخارجية مع الكونغرس، وكان بدوره قد خضع للتحقيق بسبب عمله السابق لدى جماعة ضغط مرتبطة بالأسلحة.

وقال فوكنر، أمام النواب، إن مخاوف الكونغرس إزاء بيع أسلحة للسعودية «مشروعة» وإن موظفي وزارة الخارجية ناقشوا المخاوف بشأن سقوط مدنيين، وفق مقتطفات نشرها الديمقراطيون.

وجاء في بيان مشترك لثلاثة من كبار القادة الديمقراطيين هم النائب إليوت إنغيل والسيناتور روبرت منينديز والنائبة كارولين مالوني أن «الإدارة تستمر في التعتيم على الأسباب الحقيقية لإقالة السيد لينيك من خلال عرقلة تحقيق اللجنة ورفض الانخراط بحسن نية».

وقالوا إن «شهادة السيد فوكنر تصور مجموعة صغيرة من كبار مسؤولي وزارة الخارجية عازمين على تجاهل المخاوف الإنسانية المشروعة بين صفوفهم وفي الكابيتول هيل»، المبنى الذي يضم مجلسي النواب والكونغرس.

ومن المسؤولين الذين جرى استدعاؤهم ماريك سترينغ، الذي تمت ترقيته لمنصب مستشار قانوني بوزارة الخارجية في اليوم الذي أعلن فيه بومبيو الأمر الطارئ الذي أشار إلى التوترات مع إيران، وبرايان بولاتاو مساعد بومبيو منذ فترة طويلة.

وكان من المقرر أن يمثل بولاتاو، وهو مساعد بومبيو لشؤون الإدارة، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في مطلع يوليو، لكن وزارة الخارجية طلبت تأجيل الأمر، ويعتقد أن لينيك كان يحقق أيضًا في اتهامات أن بومبيو وزوجته استغلا موظفين للقيام بمهام شخصية مثل أخذ كلبهما في نزهة.

ودافع بومبيو مجددًا، الأسبوع الماضي، عن إقالة لينيك وذلك لدى مثوله أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وقال بومبيو إنه عندما كان مديرًا للاستخبارات المركزية «سي آي إيه» كانت تربطه «علاقة رائعة» بالمفتش العام الذي «كان يعتني بالفريق»، مضيفًا: «أدرك ما يمكن لمفتش عام جيد أن يفعله. المفتش العام لينيك لم يكن كذلك».

المزيد من بوابة الوسط