اجتماع أمني برئاسة عون في لبنان بعد أعمال شغب احتجاجا على انهيار الليرة

متظاهرون مناهضون للحكومة اللبنانية في طرابلس بشمال لبنان، 13 يونيو 2020. (فرانس برس)

يعقد الرئيس اللبناني ميشال عون اجتماعا أمنيا، اليوم الإثنين، عقب مواجهات وقعت في الأيام الأخيرة بين متظاهرين يحتجون على الانخفاض غير المسبوق لقيمة الليرة والقوى الأمنية في بلد غارق في دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

وأشعل الانخفاض غير المسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الشارع مجدداً، بعدما تخطى الخميس الماضي عتبة الخمسة آلاف في السوق السوداء، حتى إن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن بلوغه ستة آلاف، رغم تحديد نقابة الصرافين سعر الصرف اليومي بنحو أربعة آلاف وفيما يبقى السعر الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات، وفق وكالة «فرانس برس».

ودعا عون، وفق ما أعلنت الرئاسة، المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع ظهر اليوم الإثنين للبحث في الأوضاع الأمنية بعد التطورات الأخيرة.

متظاهرون في الشوارع
وخرج مئات المتظاهرين إلى الشوارع بين الخميس والسبت الماضيين وقطعوا طرقاً عدة في كافة أنحاء البلاد وأشعلوا الإطارات ومستوعبات النفايات. وتجمع عشرات المحتجين مساء أمس الأحد في كل من ساحة التظاهر الرئيسية في وسط بيروت، وفي ساحة النور في طرابلس شمالاً، في تحركين محدودين مقارنة مع الأيام السابقة.

وشهدت مدينتا بيروت وطرابلس خلال التحركات مواجهات مع القوى الأمنية والجيش. وعمد شبان إلى تكسير واجهات محال ومصارف، فيما استخدمت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم. وأسفرت المواجهات عن إصابة العشرات بجروح من الطرفين.

الحكومة تعلق على أعمال الشغب
وتعليقا على أعمال الشغب، قال رئيس الحكومة حسان دياب خلال اجتماع مالي، اليوم: «الزعران شغلتهم التخريب ومكانهم السجن.. ونقطة على السطر». وناشد جميع الأجهزة المعنية والقضاء توقيف كل شخص شارك بهذه الجريمة، سواء في بيروت أو طرابلس أو أي منطقة أخرى.

وإثر تراجع قيمة الليرة الخميس، تعهّدت الحكومة الجمعة الماضي بضخّ مزيد من العملة الأميركية في السوق لِلجم إنهيار العملة المحلية. وبلغ سعر الصرف في السوق السوداء اليوم الإثنين 4200 ليرة مقابل الدولار، بحسب أحد الصرافين في بيروت.

ويأتي تدهور الليرة اللبنانية في وقتٍ تعقد السلطات اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي أملاً بالحصول على دعم مالي يضع حدّاً للأزمة المتمادية.

أزمة تاريخية
ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع أزمة سيولة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار. وتسبّبت الأزمة بارتفاع معدّل التضخّم وجعلت قرابة نصف السكّان تحت خط الفقر. كما خسر عشرات الآلاف جزءاً من رواتبهم أو وظائفهم. وأقفلت مؤسسات وفنادق عريقة أبوابها.

وفي منطقة باب التبانة في طرابلس، منع شبان السبت الماضي قافلة من 35 شاحنة تنقل مواد غذائية من إكمال طريقها إلى سورية ظناً منهم أنها بضائع مهربة، لتعلن السلطات والأمم المتحدة لاحقاً إنها تقل مساعدات مقدمة من برنامج الأغذية العالمي إلى سورية. ولا تزال القافلة متوقفة في مرفأ مدينة طرابلس.

المزيد من بوابة الوسط