محكمة استئناف سودانية تؤيد إيداع البشير مؤسسة إصلاحية

الرئيس السابق عمر البشير خلف قضبان المحكمة في الخرطوم، 31 أغسطس 2019. (أ ف ب)

أيدت محكمة استئناف في السودان، الأربعاء، حكمًا بإيداع الرئيس السوداني عمر البشير في مؤسسة إصلاحية لمدة عامين بعد إدانته بالفساد، وفق ما أكد محاميه هاشم الجعلي.

وقال الجعلي: «نعم.. محكمة الاستئناف أيدت الحكم بالإدانة، ولكننا سوف نستأنف الحكم في المحكمة العليا لقناعتنا التامة بأنه ليس هناك قضية»، بحسب «فرانس برس».

جمعيات حقوقية دولية تطالب بالإسراع في تسليم البشير

وكانت محكمة في الخرطوم قضت في ديسمبر الماضي بالتحفظ على البشير في «دار للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين»، بعد إدانته بالفساد في واحدة من عدة قضايا ضده. وجاء تأييد الحكم بعد مرور عام على إطاحة الجيش بالرئيس الذي حكم البلاد على مدى ثلاثين عامًا عقب وصوله إلى السلطة بانقلاب عسكري في العام 1989.

وأطاح الجيش بالبشير من الحكم في 11 أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية في الشوارع، ويحتجز منذ ذلك في سجن كوبر بالعاصمة الخرطوم. وقررت المحكمة أيضًا مصادرة 6.9 مليون يورو و351770 دولارًا و5.9 مليون جنيه سوداني (128 ألف دولار) وُجدت في منزله.

وأُدين البشير البالغ 75 عامًا بـ«الثراء الحرام» و«التعامل بالنقد الأجنبي». وتصل عقوبة التهمتين عادة إلى السجن لنحو عشر سنوات. وترتبط التهم بملايين الدولارات التي تلقاها الرئيس السابق، الذي حكم البلاد على مدى ثلاثة عقود، من السعودية.

السودان: إقالة عشرات الدبلوماسيين بسبب صلاتهم بالبشير

واعترف البشير بحصوله على تسعين مليون دولار من حكام السعودية. وتتركز القضية، التي صدر الحكم فيها السبت، على 25 مليون دولار تلقاها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وفي العامين 2009 و2010 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب «جرائم إبادة جماعية» و«جرائم ضد الإنسانية» خلال النزاع في إقليم دارفور الذي اندلع في العام 2003.

وفي فبراير، أعلن المجلس السيادي السوداني الذي تشكَّل عقب إطاحة البشير لتولي حكم البلاد لفترة انتقالية، أنه سيقوم بتسليم الرئيس السابق.