وزير جزائري: التفجيرات النووية الفرنسية «ملف عالق» يجب تسويته

مقاتلة «رافال» تقلع من على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، 10 فبراير 2020، (ا ف ب)

قال وزير جزائري إن ملفّ التفجيرات النووية الفرنسية في بلده هو أحد «الملفات العالقة» التي يتوجب تسويتها لإقامة علاقات طبيعية بين باريس والجزائر، وذلك خلال كلمته أمس الخميس لمناسبة الذكرى الستين لأول تفجير نووي فرنسي في الصحراء الجزائرية.

وأوضح وزير المجاهدين الطيب زيتوني، أن «هذا مطلب رسمي ثابت للدولة الجزائرية إلى جانب كونه مطلبا شعبيا لكل الجزائريين»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف خلال زيارة إلى منطقة رقان (جنوب الجزائر) في ولاية أدرار، حيث جرت التجارب النووية الفرنسية أنها «جريمة استدمارية ضد الإنسانية ارتكبت ضد الأبرياء من شعبنا».

واعتبر أن «هذه المأساة تندرج ضمن السجل الدموي للمستعمر الفرنسي الحافل بالجرائم والمجازر التي اعتمدها للنيل من شموخ الشعب الجزائري»، وهي «دليل على الجرائم المقترفة في حق الإنسان والبيئة الصحراوية والتي ما تزال إشعاعاتها النووية تلقي بأضرارها الوخيمة على المحيط العام».

وشدد زيتوني على أن خطة عمل الحكومة الجديدة التي وافق عليها مجلس النواب مساء الخميس «تتناول بصراحة ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر، وهو من ضمن أربعة ملفات كبرى عالقة، أوقفت الجزائر التفاوض بشأنها مع الطرف الفرنسي لعدم لمس جدية فرنسا في تلك المفاوضات».

اقرأ أيضا: الرئاسة الجزائرية تتهم إردوغان بتحريف حديث «تبون»

وفي 13 فبراير 1960، أجرت فرنسا في رقان بالصحراء الجزائرية تجربتها النووية الأولى التي أطلقت عليها اسم «اليربوع الأزرق»، ويومها فجّرت فرنسا قنبلة بلوتونيوم بقوة 70 كيلو طن -أي أقوى بثلاث إلى أربع مرات من قنبلة هيروشيما- وقد طالت الآثار الإشعاعية للتفجير غرب أفريقيا بأسره وجنوب أوروبا.

وبعد ثلاثة أيام من التفجير أكدت السلطات الفرنسية أن النشاط الإشعاعي في المنطقة بأسرها غير مؤذ بتاتا، لأن مستوياته هي أدنى بكثير من مستويات الإشعاعات الخطرة.

لكن وثائق رفعت عنها السرية في العام 2013 كشفت أن مستويات النشاط الإشعاعي كانت أعلى بكثير من تلك التي أقرت بها باريس في ذلك الوقت، وأن أضرارها طالت غرب أفريقيا بأسره وجنوب أوروبا.

المزيد من بوابة الوسط