خمس دول أوروبية بمجلس الأمن: مبادرة أميركا للسلام تبتعد عن المعايير الدولية

أكدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمجلس الأمن الدولي أن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة السلام الأميركية المعروفة بـ«صفقة القرن» تبتعد عن المعايير المتفق عليها دوليًّا.

وقد تلا وزير الخارجية والدفاع في مملكة بلجيكا، فيليب غوفان، بيانًا بالنيابة عن الأعضاء الأربعة في الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن (بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا) وبولندا، كعضو سابق في الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن، وقال: «نحن ملتزمون التزامًا تامًّا بالشراكة عبر المحيط الأطلسي ونقدر كل الجهود، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة، للمساعدة في إيجاد حل سلمي للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. لقد تمت إحاطتنا علمًا بالمقترحات التي قدمتها الولايات المتحدة فيما يتعلق بحل لهذا الصراع»، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية.

وأضاف: «تمشيًّا مع موقف الاتحاد الأوروبي الطويل الأمد، ما زلنا ملتزمين بحل الدولتين عن طريق التفاوض، على أساس خطوط العام 1967، مع مبادلة الأراضي بالقيمة والمثل، على النحو المتفق عليه بين الطرفين، بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين الديمقراطية المستقلة، المتجاورة وذات السيادة والقابلة للحياة، تعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل».

وتابع: «تبتعد مبادرة الولايات المتحدة، كما تم تقديمها في 28 يناير، عن هذه المعايير المتفق عليها دوليًّا». وأشار إلى أنه «نؤكد من جديد استعدادنا للعمل من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين لحل جميع قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالحدود ووضع القدس والأمن ومسألة اللاجئين، بهدف بناء سلام عادل ودائم».

وقال: «إننا ندعو كلا الطرفين إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال انفرادية مخالفة للقانون الدولي وإعادة الانخراط في مفاوضات. ونؤكد من جديد قلقنا بشأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو عمل غير قانوني بموجب القانون الدولي ويشكل عقبة أمام السلام وحل الدولتين».

وأضاف: «إننا نشعر بقلق عميق إزاء الخطوات المحتملة نحو الضم بعد دعوات متكررة لضم محتمل لمناطق في الضفة الغربية. إن ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل خرقًا للقانون الدولي، ويقوض صلاحية حل الدولتين ويتحدى احتمالات السلام العادل والشامل والدائم. تمشيًّا مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فإننا لا نعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ العام 1967».

وتابع: «سوف نستمر في التواصل مع الأطراف وأصحاب المصلحة المعنيين لإحياء العملية السياسية بما يتماشى مع القانون الدولي، الذي يضمن الحقوق المتساوية والمقبولة لدى الطرفين».

كلمات مفتاحية