مقتل تسعة مدنيين في غارات روسية شمال غرب سورية

عناصر من الخوذ البيضاء في ريف حلب الغربي في 10 فبراير 2020 (فرانس برس).

قتل تسعة مدنيين على الأقل في غارات روسية استهدفت قرية في شمال غرب سورية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتواصل قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في المنطقة، فيما تأتي الغارات غداة مقتل 20 مدنيا في قصف جوي شنته طائرات روسية وسورية مستهدفة مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى في محافظتي إدلب وحلب، حسب «فرانس برس».

وقال المرصد «إن طائرات حربية روسية استهدفت بعد منتصف ليل الأحد- الإثنين قرية أبين سمعان المكتظة بالنازحين في ريف حلب الغربي»، المحاذي لمحافظة إدلب في شمال غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين بينهم ستة أطفال، وإصابة 20 آخرين بجروح.

دماء وأنقاض
وشاهد مصور لوكالة «فرانس برس» في القرية عناصر من الدفاع المدني يبحثون وسط الظلام عن ضحايا تحت أنقاض مبنى مدمر. وعمدت مجموعة منهم إلى إخراج رجل كان الدم يسيل من رأسه، فيما جرى أحد المتطوعين باتجاه سيارة الاسعاف حاملاً طفلة في حضنه.

وفي ديسمبر الماضي، بدأت قوات النظام بدعم روسي هجوماً واسعاً في في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة «تحرير الشام» وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً.

وأسفر الهجوم حتى الآن، وفق المرصد، عن مقتل أكثر من 350 مدنياً. كما دفع، بحسب الأمم المتحدة، 586 ألف شخص إلى النزوح من مناطق التصعيد في إدلب وحلب باتجاه مناطق أكثر أمناً قرب الحدود مع تركيا.

وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

واستعادت قوات النظام الأسبوع الماضي كامل الجزء من الطريق الذي يمر من محافظة إدلب، وتركز منذ ذلك الحين عملياتها على ريف حلب الجنوبي الغربي، وبات كيلومتران فقط يفصلانها عن السيطرة على الطريق بالكامل.

ومحافظة إدلب وأجزاء محاذية لها من محافظات حلب واللاذقية وحماة مشمولة باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، وعلى فتح طريقين دوليين، بينهما طريق حلب دمشق. إلا أن الاتفاق لم يُنفذ لعدم انسحاب مقاتلي «تحرير الشام»، فيما استأنفت دمشق هجماتها على مراحل.