الفخفاخ يعرض خطة عمل لدعم الاقتصاد التونسي ويتوقع فوز حكومته بمصادقة البرلمان

الرئيس التونسي خلال تسليم إلياس الفخفاخ قرار تشكيل الحكومة الجديدة، 20 يناير 2020. (الرئاسة التونسية)

عرض رئيس الحكومة المكلف في تونس، إلياس الفخفاخ، اليوم الجمعة، خطة عمل تعطي «أولوية» لدعم الوضع الاقتصادي والاجتماعي «الصعب» في البلاد، وطالب الأحزاب السياسية بالمصادقة عليها قبل عرض تشكيلته على البرلمان.

وأكد الفخفاخ في مؤتمر صحفي أن «عشرة أحزاب تدعم الحكومة بما يمثل ثلثي البرلمان»، ومن المنتظر أن توقع السبت على برنامج عمله الذي من أولوياته الحد من نسبة التضخم ودفع النمو وإعادة «هيكلة مؤسسات الدولة» في مجالات التعليم والصحة، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا الفخفاخ يتعهد بتشكيل حكومة مصغرة تحقق أهداف الثورة التونسية

وقال إنه تمكن من جمع دعم حزبي «يمثل كل العائلات السياسية في البلاد» من حزب «النهضة» ذي المرجعية الإسلامية وأحزاب ليبرالية أخرى على غرار حزب رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد «تحيا تونس» وحزب الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي «نداء تونس».

برنامج للعدالة الاجتماعية
ويعتمد برنامج الفخفاخ على «إرساء العدالة الاجتماعية» بالحد من الفوارق الاجتماعية بين المناطق الاجتماعية ومحاربة الفقر والفساد وتحييد الإدارة التونسية عن التجاذبات السياسية ودعم المنظومة الأمنية.

كما أكد رئيس الحكومة المكلف على «إعادة آلة الإنتاج إلى العمل» خصوصًا في ما يتعلق بمشكلة إنتاج الفوسفات في الحوض المنجمي (غرب تونس) والذي تراجع إنتاجه في البلاد منذ ثورة 2011 بسبب الاضرابات والاحتجاجات المتواصلة المطالبة بالوظائف. وركز الفخفاخ في برنامجه على إنجاز مشاريع استثمارية كبرى على المدى المتوسط سيبحث لها عن تمويلات عبر قروض جديدة من الخارج.

وفي رده على سؤال في خصوص علاقة بلاده بصندوق النقد الدولي، أوضح الفخفاخ أنه سيواصل التعامل مع الصندوق «لأن لنا جدية في الإصلاح». ومنح صندوق النقد الدولي العام 2016 قرضًا لتونس بقيمة 1.6 مليار دولار على أربع سنوات مقابل إجراء إصلاحات اقتصادية واسعة على أن يتم سداده اعتبارًا من 2020.

وعين الرئيس التونسي قيس سعيد وزير المالية الأسبق إلياس الفخفاخ رئيسًا للحكومة وكلفه بتشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان المنقسم بشدة خلال شهر واحد، وهي مهمة فشل فيها سلفه حبيب الجملي مرشح حزب «النهضة». واستثنى الفخفاخ كلا من «قلب تونس» والحزب «الدستوري الحر» من مشاورات تشكيل حكومته التي تنطلق الأسبوع المقبل لتحديد أسماء الوزراء.

ويتطلب منح الثقة لحكومة الفخفاخ تأييد 109 نواب وإلا يعطي الدستور التونسي في فصله 89 إمكانية لرئيس الجمهورية بحل البرلمان والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة.

المزيد من بوابة الوسط