تظاهرة طلابية في العاصمة الجزائرية للمطالبة بـ«انتقال ديمقراطي»

عربات شرطة مكافحة الشغب على جانبي شارع رئيسي بوسط الجزائر، 10 يناير 2020. (أ ف ب)

تظاهر نحو ألفي طالب في الجزائر العاصمة للأسبوع السابع والأربعين على التوالي، رافعين لائحة من 14 نقطة تعبر عن «مطالب الحراك» للسلطة الحاكمة.

وبدأ الطلاب ومعهم الكثير من المواطنين مسيرتهم الأسبوعية من ساحة الشهداء أسفل مدينة القصبة العتيقة نحو الجامعة المركزية بوسط العاصمة، وسط انتشار أمني خفيف مقارنة بالأسابيع الأولى للحراك، الذي بدأ في 22 فبراير، حسب «فرانس برس».

وسار المتظاهرون وهم يرددون شعار «مسيرتنا سلمية مطالبنا شرعية» و«تبون مزور جاء به العسكر» في إشارة إلى رفضهم الرئيس عبدالمجيد تبون المنتخب في اقتراح شهد نسبة مقاطعة كبيرة في 12 ديسمبر.

وتفرقت التظاهرة بهدوء بعد الظهر، وبالنسبة للطلاب فإن «تبون أصبح أمرا واقعا يجب التعامل معه، لكن هذا لا يعني الاعتراف به»، كما قال نذير، طالب اقتصاد وتسيير والبالغ 23 سنة. وأضاف: «الحراك مستمر وسيصل إلى مبتغاه وهو الانتقال الديمقراطي الحقيقي. وتبون ليس حتمية، فقد لا يكمل ولايته في حال قرر الوقوف في وجه إرادة الشعب».

وتابع: «لديه فرصة تعديل الدستور لإثبات صدق نيته في الاستجابة لمطالب الحراك كما وعد». ولأول مرة منذ بداية الحراك الطلابي رفع المتظاهرون لافتة ضخمة من 14 نقطة «تعبر عن مطالب الحراك».

وجاء في مقدمة المطالب «الانتقال الديمقراطي وتحقيق انفتاح سياسي وإعلامي»، وكذلك «حل البرلمان وكل المجالس المنتخبة» وإجراء انتخابات مسبقة لتعويضها. كما جاء في المطالب «توقيف إملاءات المؤسسة العسكرية واكتفائها بمرافقة المسار الذي يختاره الشعب».

واعتبر منير (28 سنة) وهو طالب دكتوراه في العلوم السياسية أن هذه اللائحة التي أعدها طلاب من مختلف الجامعات «تمثل مطالب الطلاب ولكن أيضا مطالب الحراك وهي موجهة للسلطة الحاكمة».

وتابع: «من أراد أن يتحاور مع الحراك، فعليه أن يقرأ هذه المطالب وينفذها، أما مسيرتنا فهي متواصلة حتى ينتهي النظام» الذي يحكم البلاد من الاستقلال في 1962.

وقامت الرئاسة الجزائرية، الثلاثاء، بتنصيب «لجنة خبراء» مكلفة إعداد المقترحات حول مراجعة الدستور، وفقا لما وعد به الرئيس عبدالمجيد تبون غداة انتخابه. كما بدأ تبون مشاورات سياسية مع شخصيات سياسية منهم رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، الذي كان دائما داعما للحراك.