أعضاء مجلس الأمن يناشدون روسيا تمديد إيصال المساعدات إلى سورية عبر الحدود

اجتماع مجلس الأمن الدولي في نيويورك، 26 فبراير 2019، (ا ف ب)

ناشد الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي، روسيا، عدم الاعتراض على تمديد العمل بالآلية المعتمدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر الحدود وخطوط الجبهة، في حين تريد موسكو تقليل هذه المساعدات بقوة.

وقالت الدول العشر في بيان تلي في مقر الأمم المتحدة إن «عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وأضاف البيان: «إنها مسؤولية مشتركة لمجلس الأمن وندعو جميع أعضائه إلى البقاء متحدين بشأن هذه القضية الإنسانية البحتة»، محذرا من أنه «لا يوجد بديل لهذه الآلية في الوقت الراهن، كما قالت الأمم المتحدة مرات عدة». وتلك الدول هي «بلجيكا وألمانيا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان وساحل العاج وغينيا الاستوائية والكويت والبيرو وبولندا».

ويجري الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الدولي منذ أيام عدة مفاوضات بشأن مشروع قرار شاركت في صياغته ألمانيا وبلجيكا والكويت؛ لتمديد العمل لمدة عام بالآلية المعتمدة منذ العام 2014 لإيصال المساعدات الإنسانية لنحو 4 ملايين سوري عبر الحدود وخطوط الجبهة في سورية. وهذه الآلية التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط لا يسيطر عليها النظام السوري ينتهي مفعولها 10 يناير، وتعارض روسيا تمديد العمل بها.

وتستخدم حاليا لإيصال المساعدات أربع نقاط عبور، اثنتين عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق، وتتم مناقشة فتح نقطة خامسة عبر تركيا في تل أبيض. وتظهر نقطة العبور الجديدة هذه في مشروع القرار الذي قدمته ألمانيا وبلجيكا والكويت، الدول المكلفة بالشق الإنساني من الملف السوري التي تسعى لتجديد التفويض الأممي لمدة عام.

اقرأ أيضا: تقرير أممي: لا بديل عن إيصال المساعدات إلى سورية عبر الحدود وخطوط الجبهة

وأفاد دبلوماسيون أن دائرة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة تؤيد هذا التمديد مع ازدياد الحاجة إليه، في ضوء العملية العسكرية التركية في شمال سورية. لكن دبلوماسيين أفادوا أن روسيا عرضت، الإثنين، على شركائها في مجلس الأمن مشروع قرار مضادا.

وموسكو، التي تعتبر أن الوضع الميداني تغير مع استعادة النظام السوري السيطرة على مزيد من الأراضي، تقترح في مشروع قرارها إلغاء اثنتين من نقاط العبور الأربع الحالية بدلا من إضافة نقطة خامسة. والمعبران اللذان تريد روسيا إغلاقهما هما «اليعربية» على الحدود بين سوريا والعراق، و«الرمثا» بين سوريا والأردن. كما تقترح موسكو تجديد القرار لمدة ستة أشهر فقط بدلاً من سنة.

وفي سياق متصل، قتل 23 مدنياً، بينهم سبعة من أسرة واحدة، الثلاثاء في قصف جوي وبري شنّته قوات النظام في محافظة إدلب شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى إصابة 30 آخرين في القصف، عدد منهم في حالة حرجة. وقال المرصد إنّه من بين القتلى الـ23 سبعة من عائلة واحدة، بينهم طفلة وامرأتان.

المزيد من بوابة الوسط