دول الخليج تؤكد وحدتها رغم تغيب أمير قطر عن قمة الرياض

ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز,. (أرشيفية: الإنترنت).

أكدت دول الخليج وحدتها في القمة التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض وتغيَّب عنها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ولم يتطرق خطاب ألقاه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والبيان الختامي للقمة الأربعين لمجلس التعاون، إلى الأزمة مع قطر مباشرة، لكنهما حملا لهجة تصالحية إزاء الدوحة بعد نحو عامين ونصف العام من قطع السعودية والبحرين والإمارات ومصر العلاقات معها، بحسب «فرانس برس».

ترحيب برئيس وزراء قطر
وعلى عكس زيارته الأخيرة إلى المملكة في مايو الماضي، حين شارك في أعمال قمم عربية وإسلامية وخليجية، حظي رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني باستقبال حار لدى وصوله إلى الرياض لترؤس وفد بلاده؛ فاستقبله الملك سلمان وتبادل معه الأحاديث والابتسامات، بحسب ما ظهر في تسجيل مباشر للاستقبال نُـقل على التلفزيون السعودي الحكومي، بينما كان معلق يقول «أهلًا وسهلًا بأهل قطر في بلدكم الثاني».

وفي الجلسة الافتتاحية في قصر الدرعية بالرياض، تحدث الملك السعودي عن الحاجة إلى الوحدة في مواجهة التحديات وبينها التوتر مع إيران، من دون ذكر الأزمة مع قطر.

ضد إيران
وقال: «منطقتنا اليوم تمر بظروف وتحديات تستدعي تكاتف الجهود لمواجهتها، حيث لا يزال النظام الإيراني يمارس الأعمال العدائية (...) ويدعم الإرهاب، الأمر الذي يتطلب منا المحافظة على مكتسبات دولنا ومصالح شعوبنا». وجدد التأكيد على موقف المملكة الداعي لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وعلى الحل السياسي للنزاع اليمني، قبل أن تتحول الجلسة إلى اجتماع مغلق.

واستمرت الجلسة لأقل من ساعة، قبل أن يخرج المجتمعون ببيان ختامي أكدوا فيه الحفاظ على «قوة ومناعة وتماسك مجلس التعاون ووحدة الصف فيه»، وعلى أن «يظل هذا المجلس المبارك كيانًا متكاملًا متماسكًا ومترابطًا وقادرًا على مواجهة كافة التحديات والمخاطر».

وكانت أكبر الآمال معلقة على حضور أمير قطر القمة في أعقاب مؤشرات على احتمال حدوث انفراج في الخلاف السياسي الناتج عن قطع السعودية والبحرين والإمارات ومصر علاقاتها مع الدوحة في يونيو 2017.

بوادر انفراجة الأزمة
وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت بوادر انفراج، إذ شاركت السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج لكرة القدم في قطر خلال الشهر الجاري، قبل أن يعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن إحراز «بعض التقدم» خلال مباحثات مع السعودية.

وكان رئيس الوزراء القطري ترأس وفد بلاده في سلسلة اجتماعات في مكة في مايو الماضي؛ لبحث التوترات بين دول الخليج، في أول تمثيل قطري رفيع المستوى بين البلدين منذ المقاطعة التي قادتها الرياض ضد الدوحة.

لكن المسؤول القطري لم يحظَ حينها بالاستقبال ذاته الذي حظي به اليوم في الرياض. وقد غادر آنذاك الوفد القطري الجلسة الافتتاحية لقمة دول منظمة التعاون الإسلامي في مكة، بينما كانت تنقل مباشرة على الهواء، ما أثار ردود فعل منددة بالخطوة على وسائل التواصل الاجتماعي.

المزيد من بوابة الوسط