ثلاثة قتلى جدد في العراق والقمع يتزايد

قتل ثلاثة متظاهرين في جنوب العراق اليوم الأحد، كما سقط عشرات الجرحى برصاص قوات الأمن التي أطلقت النار في وسط العاصمة، فيما حذرت منظمة العفو الدولية من «حمام دم».

واستمرت الاحتجاجات التي تهز السلطات العراقية، مترافقة مع أعمال عنف دامية أسفرت منذ انطلاق التظاهرات في الأول من أكتوبر، عن مقتل 319 شخصا غالبيتهم من المتظاهرين، حسب حصيلة رسمية أعلنت صباح الأحد، وإصابة أكثر من 12 ألفا.

واتفقت الكتل السياسية العراقية أمس السبت، على وضع حد للاحتجاجات، في وقت يتهمها المحتجون بالولاء لإيران التي يعتبرونها مهندسة النظام السياسي في البلد.

وبعد هذا الاتفاق على «العودة الى الحياة الطبيعية» كثفت قوات الأمن قمع المتظاهرين، فيما لا تزال البلاد بلا إنترنت وبالتالي من دون مواقع تواصل اجتماعي منذ نحو أسبوع.

في مدينة الناصرية، قتل ثلاثة متظاهرين جدد مساء الأحد برصاص قوات الأمن في حين أصيب مئتان آخرون بجروح، كما سقط عشرات الجرحى في ساحة الخلاني قرب ساحة التحرير في بغداد برصاص قوات الأمن وسط استخدام كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع.

ويؤكد المتظاهرون عزمهم على البقاء في الشارع رغم الرصاص الموجه إلى صدورهم والاعتقالات وعمليات الخطف والقنابل الصوتية، التي تهز انفجاراتها وسط العاصمة بهدف الترهيب.

وقال أحد المتظاهرين لوكالة «فرانس برس»، الأحد «لا يوجد أي ولاء للبلاد من قبل القادة وهم يدينون بالولاء لإيران والولايات المتحدة».

وتابع «طيلة 16 عاما لم يقدموا شيئا للبلاد وها هم اليوم يقتلوننا بدم بارد. حان وقت رحيلكم يكفي ما فعلتموه».

وبحسب مصادر طبية، قُتل تسعة متظاهرين السبت في ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات بوسط بغداد، مع إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما قتل ثلاثة آخرون في البصرة، ثاني أكبر مدن البلاد الواقعة في أقصى الجنوب.

ونددت لجنة حقوق الانسان البرلمانية بقيام قناصة بإطلاق النار على المتظاهرين من على سطوح ابنية، ومنذ مطلع أكتوبر تتهم السلطات قناصة بإطلاق النار على المتظاهرين من دون ان تحدد هوياتهم.