رئيس العراق يتعهد بإجراء انتخابات مبكرة.. والشارع يطلب المزيد

عراقيون مشاركون في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كربلاء، 31 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

تعهد الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الخميس، بإجراء انتخابات مبكرة بعد تشريع قانون انتخابي جديد مقنع للشعب، مشيرا إلى استعداد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي للاستقالة شرط إيجاد البديل، وذلك في محاولة التوصل إلى حل للاحتجاجات المطالبة بإسقاط رئيس الوزراء، في حراك شعبي واسع قتل خلاله أكثر من 250 شخصا.

وأعلن صالح، في كلمة متلفزة، أن عبدالمهدي أبدى موافقته على تقديم استقالته، طالبا من الكتل السياسية التفاهم على بديل مقبول، وذلك في ظل الالتزام بالسياقات الدستورية والقانونية وبما يمنع حدوث فراغ دستوري، مضيفا: «إننا في رئاسة الجمهورية باشرنا فعلا عملاً متواصلاً من أجل قانون انتخابات جديد مقنع للشعب، يعالج مشكلات القانون السابق ويسمح بانتخابات أكثر عدلاً وأشد تمثيلاً لمصالح الشعب»، وفق «فرانس برس».

اقرأ أيضا: الجيش العراقي يعلن حظر التجول في بغداد بدءا من منتصف ليل الإثنين  

وتوقع تقديم مشروع القانون الأسبوع المقبل بالتعاون بين دوائر رئاسة الجمهورية وعدد من الخبراء المختصين والمستقلين إضافة إلى خبراء الأمم المتحدة.

تسلم عبد المهدي (77 عاما) السلطة قبل سنة، من خلال تحالف ضعيف بين رجل الدين النافذ مقتدى الصدر الذي أوصل أكبر كتلة برلمانية إلى مجلس النواب، وزعيم كتلة «الفتح» هادي العامري، ودعا الصدر هذا الأسبوع رئيس الوزراء إلى الاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة.

حصر السلاح بيد الدولة
في كلمته، قال صالح: «في هذه الظروف، تتأكد مرة أخرى أهمية أن يكون السلاح بأيدي الدولة.. نتوقع عملاً مضاعفاً من الحكومة ومؤسساتها للشروع بتنفيذ فعلي لمبدأ حصر السلاح بيدِ الدولة، الدولة وحدها، وليس بأيدي جهات منفلتة وخارجة عن القانون»، مضيفا: «لا أمنا ولا اطمئنانا من دون هذا، من دون احتكار الدولة وحدها للسلاح. هذا يساعدنا في ضبط الأمن وفي تفادي معارك واقتتال بين جماعات مسلحة، كلما تنافرت هذه الجماعات واختلفت. في هذا الظرف لا بد من عمل استثنائي للبرلمان».

وفي أول رد فعل شعبي، قال حيدر كاظم (49 عاما) في ساحة التحرير في وسط بغداد، التي تشهد منذ أيام تظاهرات حاشدة إلى «فرانس برس»: «خطاب برهم مخدر للشعب.. هل من المعقول ألا يوجد في العراق كله بديل لعبدالمهدي؟ المشكلة هي في كل الأحزاب الحاكمة، واستقالة عبدالمهدي ليست حلا لكنها جزء من الحل».

وقال المتظاهر حامد مجيد من سكان الناصرية: «لماذا لا يصدر رئيس الجمهورية أمرا فوريا بنزع السلاح من الجهات الخارجة عن القانون.. لا أحد يتجرأ على سحبه من الأجنحة العسكرية للأحزاب»، معتبرا أن «الخطاب جاء مخيبا بكل معنى الكلمة، لأنه لم يتجرأ على التطرق الى التدخلات الخارجية والإقليمية، رغم وجود بعضها في المنطقة الخضراء».

وفي استعراض للقوة، نظم الحشد الشعبي، ليل الخميس، تظاهرة سيارة في شوارع بغداد.

وبدأ الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر، احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية.

وشهدت التظاهرات المطلبية سابقةً من حيث العنف، إذ سقط 157 قتيلا في الموجة الأولى منها بين الأول والسادس من أكتوبر، ومئة قتيل حتى الآن في الجولة الثانية التي بدأت مساء الخميس الماضي.

وليل الأربعاء الخميس، شهدت ساحة التحرير أعمال عنف جديدة. ويحاول المتظاهرون منذ أسبوع كسر حواجز جسر الجمهورية الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء.

وحاول هؤلاء مساء الأربعاء عبور جسر السنك المتاخم للتحرير أيضا، لكن القوات الأمنية تمكنت من تفريقهم بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.

المزيد من بوابة الوسط