بن لادن والزرقاوي والبغدادي نهاية «رؤوس إرهاب».. دون فائز بالمكافأة

البغدادي وبن لادن والزرقاوي. (الإنترنت)

ما بين زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن وزعيم تنظيم «داعش» أبوبكر البغدادي، وزعيم «القاعدة في العراق» أبومصعب الزرقاوي تعددت سيناريوهات النهاية الدامية، فالثلاثة لقوا مصرعهم، دون أن يتمكن أحد من الفوز بملايين الدولارات التي رصدتها الولايات المتحدة الأميركية.

تعقبت الولايات المتحدة تنظيم «القاعدة» وزعيمه أسامة بن لادن على مدى ثماني سنوات في جبال أفغانستان، ورصدت «25 مليون دولار» لمَن يدلي بمعلومات عن مكان وجود بن لادن، الذي قتل في 2 مايو 2011 في أبوت آباد بباكستان، إثر عملية مداهمة لقوات أميركية خاصة تدعى (السيلز) لمجمع سكني كان يقيم به مع زوجاته وأبنائه، ودارت رحى اشتباك بين بن لادن ورجاله وبين القوات الأميركية المصحوبة بعناصر من الاستخبارات الباكستانية ونجم عن الاشتباك مصرعه بطلقة في رأسه.

أيضًا كانت مكافأة القبض على أبو مصعب الزرقاوي، زعيم «القاعدة في العراق، 25 مليون دولار رصدتها واشنطن مقابل الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، لكن الزرقاوي لقي مصرعه في ٧ يونيو ٢٠٠٦، في غارة أميركية على بعقوبة، ودُفن في بغداد، دون أن يفوز أحد بالمكافأة الأميركية.

اقرأ أيضا: البغدادي.. من حلم «المحاماة» إلى «الأمير القتيل»

وعن الغارة التي قُـتل فيها الزرقاوي عرض الجيش الأميركي شريط فيديو يظهر طائرات عسكرية أميركية وهي تلقي قنبلتين تزن الواحدة منهما نحو 250 كيلوغرامًا على المنزل الذي كان فيه الزرقاوي بمدينة بعقوبة. وقال الميجور جنرال بيل كاردويل الناطق باسم القوة المتعددة الجنيسات في العراق: «علمنا بالضبط أنه كان في ذلك المنزل من خلال مراقبة تحركاته».

آخر الثلاثة، زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي الذي أعلنت وسائل إعلام أميركية الليلة الماضية، مقتله في عملية عسكرية أميركية في سورية، وأيضًا دون أن يعلن فائز بالمكافأة التي أعلنت عنها في أبريل الماضي، عندما ألقت طائرات التحالف الدولي، منشورات على مدينة الرمادي العراقية دعت فيها إلى الإبلاغ عن البغدادي، مقابل 25 مليون دولار.

ويبقى السؤال: هل سينتهي الإرهاب بسقوط رؤوسه؟ أم أن «بيئة الإرهاب» سوف تفرز رؤوسًا أخرى على الساحة؟ لتعاود واشنطن عرض الـ25 مليون دولار «دون فائز»!