السعودية تتولى قيادة القوات الموالية للتحالف في عدن بدل الإمارات

مسيرة في جنوب اليمن رفعت فيها أعلام الإمارات وصور العاهل السعودي في عدن، 05 سبتمبر 2019 (فرانس برس)

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن، الأحد، أن المجموعات المسلحة اليمنية الموالية للتحالف في مدينة عدن الجنوبية، ستكون تحت قيادة سعودية بعدما كانت تقودها الإمارات.

والإمارات الشريك الرئيسي في التحالف، هي الداعم الرئيسي لقوات من الانفصاليين تسيطر على عدن منذ معارك مع قوات الحكومة المعترف بها دوليًّا والمدعومة من التحالف أيضًا، قبل أكثر من شهرين، وفق «فرانس برس».

وعلاقة الإمارات بالحكومة تشوبها الريبة مع اتهام أبوظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الإسلاميين داخلها، بينما تقول الحكومة من جهتها إن الإمارات ساعدت الانفصاليين لتنفيذ «انقلاب»، وهو ما نفته أبوظبي.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: اليمن سيصبح أفقر دولة إذا استمرت الحرب حتى 2022 

وتقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والانفصاليين، ما يسمح لها بأن تكون على الحياد بين الجانبين.

وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الحكومية: «تم إعادة تموضع قوات التحالف في عدن لتكون بقيادة المملكة وإعادة انتشارها وفق متطلبات العمليات الحالية»، مشيدًا بـ«كل الجهود التي بذلتها القوات كافة، وفي مقدمتها القوات الإماراتية، وأسهمت في نجاح الخطط المعدة لتنفيذ المهام العملياتية بكل كفاءة واقتدار».

وكانت الإمارات تتمتع بنفوذ كبير في عدن، العاصمة الموقتة للحكومة، وتقوم بتدريب قوات وتسليحها.

اتفاق تقاسم السلطة
وبعد معارك سبتمبر الماضي بين قوات الانفصاليين والحكومة، سعت الإمارات والسعودية إلى نزع فتيل الاحتقان عبر محادثات سياسية، وتسليم أبوظبي مواقع مهمة في المحافظة لقوات سعودية، بينها المطار. وتوصلت الحكومة والانفصاليون إلى اتفاق برعاية سعودية لتقاسم السلطة في جنوب اليمن الجمعة.

وبموجب الاتفاق الذي من المفترض التوقيع عليه خلال أيام، سيتولى الانفصاليون عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية، وستعود الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحسب مسؤولين وتقارير إعلامية سعودية.

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقربين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة بينها صنعاء قبل أكثر من أربع سنوات.

ولكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال. وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990.

ولعبت الإمارات دورًا محوريًّا في التحالف العسكري منذ بداية عملياته في مارس 2015، قبل أن تعلن في يوليو الماضي خفض عديد قواتها في هذا البلد وتركيزها على التوصل إلى حل سياسي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط